carol1
01-04-2006, 11:10 AM
بقلم : جواد البشيتي
«خدَّام»‚‚ أهو «اسم» أمْ «صفة»؟!
«خدَّام» على وزن «فعَّال»‚‚ و»فعَّال» صيغة للمبالغة‚ فـ «الخادِم» الذي يُبالِغ في خِدْمَة غيره‚ يُسمَّى «خدَّام»‚ إنَّ عبد الحليم خدَّام هو مِنَ الأشخاص القلائل الذين لا فَرْقَ في المعنى بين «أسمائهم» و«صفاتهم»‚
وأحسبُ أنَّ عبد الحليم خدَّام هو الشخص الذي يُمْكننا العثور فيه على الصفات أو الخواص الجوهرية لكثيرٍ مِنَ القادة السياسيين الذين ابْتُلِيَت بهم «خير أُمَّة أُخْرِجت للناس»‚ وأحسبُ‚ أيضاً‚ أنَّ مِنَ الظُلْم لـ «عَبْدٍ»‚ أو «خدَّامٍ» كمثل عبد الحليم خدَّام أنْ نُنَزِّه نظام الحكم‚ الذي تبرَّأ منه الآن‚ عن مثالبه‚ وهو الذي (أي نظام الحكم) خَلَقَهُ على مثاله‚
مأساة خدَّام هي ذاتها‚ تقريباً‚ «مأساة إبليس»‚ فكيف لهذا الذي صنعه الأب أن يخضع بأمرٍ مِنَ «الابن» لفاروق الشرع في سوريا‚ ولرستم غزالة في لبنان؟!
لقد أبى واستكبر‚ فَطُرِدَ مِنْ «جنتيِّ الحُكم» في سوريا ولبنان‚ ولكنْ إلى قصر منيف (مِنْ قصور عديدة يملكها هو وزوجته وابنه) في باريس‚ اشتراه له المرحوم الحريري بأربعين مليون دولار فقط‚ فـ «نائب الرئيس»‚ الذي كان مسلَّحاً‚ فَعُزِلَ‚ ثمَّ نُبِذَ‚ قرَّر التحوُّل إلى «مؤرِّخ» مِنَ النمط الذي لا يعود إلى «الماضي» إلا لِيَعْبُرَ منه إلى «المستقبل»‚ مع أنَّ «نسبة المستقبل» في عمره ما عادت بالشيء الذي يُذْكَر‚
خدَّام لا يكترث لذلك‚ فـ «اليد السوريَّة العليا» التي كَبَّرَتْهُ إذ حَوَّلَتْهُ مِنْ «موظَّف عادي» انتهى مِنْ دراسة المحاماة إلى أكبر رفيق بَعْدَ رئيسه‚ ثمَّ «صَغَّرَتْهُ»‚ يمكن أنْ تَحِلَّ محلها «اليد العالمية العليا»‚ فتُعيد «تكبيره»‚ فَلِمَ يُمانِع وهو الذي يَفْهَم «السياسة» على أنَّها خير تجارة‚ فـ «كلمة واحدة» ينطق بها مِنْ قصره الباريسي‚ حيث يتوفَّر على «كتابة التاريخ» و«صنع المستقبل»‚ تعود عليه بالملايين مِنَ «الورقة الخضراء» المؤلِّفَة للقلوب‚
خدَّام ليس نسيج وحده في ما اكْتشفوه فيه‚ الآن‚ والآن فحسب‚ مِنْ مثالب كـ «الخيانة العظمى»‚ و«سرقة المال العام»‚ و«انتهاك المبادئ والقيم»‚ و«الارتشاء»‚ و«بَيْع عِرْضه السياسي»‚ فهو «متعدِّدٌ»‚ يُعَدُّ أمثاله بالعشرات والمئات‚ ولكنَّهم ما زالوا في طور الكمون‚ ويكفي أنْ يحلَّ بهم ما حلَّ بخدَّام‚ وأنْ يتهيَّأ لهم (بَعْدَ ذلك) ما تهيَّأ له في خارج «الوطن ـ المزرعة»‚ حتى يَظْهَروا كظُهوره بَعْدَ طول كمون‚
هُم الآن لا يتورَّعون عن تصويره على أنَّه «جاسوس لفرنسا والصهيونية»‚ زُرِعَ في داخل غرفة نوم نظام الحكم منذ ثلاثين سنة‚ فحان لـ «القناع» أنْ يسقط عن وجهه (في باريس) فسقط‚ أمَّا مَنْ بقي حتى الآن على غير تلك «الصفات الخدَّامية» فهو الذي لَمْ يَحِلَّ به بَعْد ما حَلَّ بخدَّام‚ أو لَمْ يُتَح له بَعْد هذا الخير العميم الذي أُتيح لخدَّام‚
كل ما قاله خدَّام كان يَعْلَمَهُ مِنْ قَبْل‚ فَلِمَ لَمْ يَقُلْهُ مِنْ قَبْل‚ ومِنْ داخل سوريا؟! وكل ما قالوه في خدَّام كانوا يَعْلَمونه مِنْ قَبْلَ‚ فَلِمَ لَمْ يقولوه مِنْ قَبْل‚ ومِنْ داخل سوريا «القديمة»؟!
لقد ابتلانا الله بكثيرٍ مِنَ «القادة» الذين بعضهم مِنْ نمط «خدَّام الدمشقي»‚ وبعضهم مِنْ نمط «خدَّام الباريسي»‚ ولا فَرْق بين النمطين إلا في «أُسلوب السرقة»‚‚ سرقة كل شيء «عام»‚ مِنَ «المال العام» حتى «الحق السياسي العام»‚
كانوا يجمعون «الخِراف» لِسَلْخِها في «مسالخهم القومية والاشتراكية»‚
فشرعوا يجمعونها لبيعها لـ «الجزَّار الأجنبي» حتى يتولَّى سَلْخَها في «مسالخه الديمقراطية»‚ فبئس مَنْ ارتضى قائداً له مِنْ نمط «خدَّام الدمشقي»‚ أو مِنْ نمط «خدَّام الباريسي»!
عن الوطن القطرية
«خدَّام»‚‚ أهو «اسم» أمْ «صفة»؟!
«خدَّام» على وزن «فعَّال»‚‚ و»فعَّال» صيغة للمبالغة‚ فـ «الخادِم» الذي يُبالِغ في خِدْمَة غيره‚ يُسمَّى «خدَّام»‚ إنَّ عبد الحليم خدَّام هو مِنَ الأشخاص القلائل الذين لا فَرْقَ في المعنى بين «أسمائهم» و«صفاتهم»‚
وأحسبُ أنَّ عبد الحليم خدَّام هو الشخص الذي يُمْكننا العثور فيه على الصفات أو الخواص الجوهرية لكثيرٍ مِنَ القادة السياسيين الذين ابْتُلِيَت بهم «خير أُمَّة أُخْرِجت للناس»‚ وأحسبُ‚ أيضاً‚ أنَّ مِنَ الظُلْم لـ «عَبْدٍ»‚ أو «خدَّامٍ» كمثل عبد الحليم خدَّام أنْ نُنَزِّه نظام الحكم‚ الذي تبرَّأ منه الآن‚ عن مثالبه‚ وهو الذي (أي نظام الحكم) خَلَقَهُ على مثاله‚
مأساة خدَّام هي ذاتها‚ تقريباً‚ «مأساة إبليس»‚ فكيف لهذا الذي صنعه الأب أن يخضع بأمرٍ مِنَ «الابن» لفاروق الشرع في سوريا‚ ولرستم غزالة في لبنان؟!
لقد أبى واستكبر‚ فَطُرِدَ مِنْ «جنتيِّ الحُكم» في سوريا ولبنان‚ ولكنْ إلى قصر منيف (مِنْ قصور عديدة يملكها هو وزوجته وابنه) في باريس‚ اشتراه له المرحوم الحريري بأربعين مليون دولار فقط‚ فـ «نائب الرئيس»‚ الذي كان مسلَّحاً‚ فَعُزِلَ‚ ثمَّ نُبِذَ‚ قرَّر التحوُّل إلى «مؤرِّخ» مِنَ النمط الذي لا يعود إلى «الماضي» إلا لِيَعْبُرَ منه إلى «المستقبل»‚ مع أنَّ «نسبة المستقبل» في عمره ما عادت بالشيء الذي يُذْكَر‚
خدَّام لا يكترث لذلك‚ فـ «اليد السوريَّة العليا» التي كَبَّرَتْهُ إذ حَوَّلَتْهُ مِنْ «موظَّف عادي» انتهى مِنْ دراسة المحاماة إلى أكبر رفيق بَعْدَ رئيسه‚ ثمَّ «صَغَّرَتْهُ»‚ يمكن أنْ تَحِلَّ محلها «اليد العالمية العليا»‚ فتُعيد «تكبيره»‚ فَلِمَ يُمانِع وهو الذي يَفْهَم «السياسة» على أنَّها خير تجارة‚ فـ «كلمة واحدة» ينطق بها مِنْ قصره الباريسي‚ حيث يتوفَّر على «كتابة التاريخ» و«صنع المستقبل»‚ تعود عليه بالملايين مِنَ «الورقة الخضراء» المؤلِّفَة للقلوب‚
خدَّام ليس نسيج وحده في ما اكْتشفوه فيه‚ الآن‚ والآن فحسب‚ مِنْ مثالب كـ «الخيانة العظمى»‚ و«سرقة المال العام»‚ و«انتهاك المبادئ والقيم»‚ و«الارتشاء»‚ و«بَيْع عِرْضه السياسي»‚ فهو «متعدِّدٌ»‚ يُعَدُّ أمثاله بالعشرات والمئات‚ ولكنَّهم ما زالوا في طور الكمون‚ ويكفي أنْ يحلَّ بهم ما حلَّ بخدَّام‚ وأنْ يتهيَّأ لهم (بَعْدَ ذلك) ما تهيَّأ له في خارج «الوطن ـ المزرعة»‚ حتى يَظْهَروا كظُهوره بَعْدَ طول كمون‚
هُم الآن لا يتورَّعون عن تصويره على أنَّه «جاسوس لفرنسا والصهيونية»‚ زُرِعَ في داخل غرفة نوم نظام الحكم منذ ثلاثين سنة‚ فحان لـ «القناع» أنْ يسقط عن وجهه (في باريس) فسقط‚ أمَّا مَنْ بقي حتى الآن على غير تلك «الصفات الخدَّامية» فهو الذي لَمْ يَحِلَّ به بَعْد ما حَلَّ بخدَّام‚ أو لَمْ يُتَح له بَعْد هذا الخير العميم الذي أُتيح لخدَّام‚
كل ما قاله خدَّام كان يَعْلَمَهُ مِنْ قَبْل‚ فَلِمَ لَمْ يَقُلْهُ مِنْ قَبْل‚ ومِنْ داخل سوريا؟! وكل ما قالوه في خدَّام كانوا يَعْلَمونه مِنْ قَبْلَ‚ فَلِمَ لَمْ يقولوه مِنْ قَبْل‚ ومِنْ داخل سوريا «القديمة»؟!
لقد ابتلانا الله بكثيرٍ مِنَ «القادة» الذين بعضهم مِنْ نمط «خدَّام الدمشقي»‚ وبعضهم مِنْ نمط «خدَّام الباريسي»‚ ولا فَرْق بين النمطين إلا في «أُسلوب السرقة»‚‚ سرقة كل شيء «عام»‚ مِنَ «المال العام» حتى «الحق السياسي العام»‚
كانوا يجمعون «الخِراف» لِسَلْخِها في «مسالخهم القومية والاشتراكية»‚
فشرعوا يجمعونها لبيعها لـ «الجزَّار الأجنبي» حتى يتولَّى سَلْخَها في «مسالخه الديمقراطية»‚ فبئس مَنْ ارتضى قائداً له مِنْ نمط «خدَّام الدمشقي»‚ أو مِنْ نمط «خدَّام الباريسي»!
عن الوطن القطرية