مشاهدة النسخة كاملة : لماذا إيماننا بالمسيح ليس إيماناً أعمى
Georges
02-25-2006, 07:58 AM
ملخص سريع حول يسوع المسيح وحياته ولماذا يعد الإيمان به إيماناً ليس أعمى
من غير الممكن لنا أن نعرف إن كان الله موجوداً أو ما هي طبيعته إلا إذا أخذ هو المبادرة وكشف لنا عن نفسه. علينا أن نعرف صفاته وطبيعة سلوكه نحونا. لنفترض أننا نعلم بأنه موجود ولكنه مثل أدولف هتلر, متقلب وقاسي ومتحامل ومخيف... يا له من إدراك مرعب !!
علينا أن نمسح الأفق لنرى إن كانت هناك أية أدلة تشير لوجود الله .هناك دليل واضح ...ففي قرية من قرى فلسطين قبل 2000 سنة ولد المسيح في اسطبل وحتى هذا اليوم يحتفل العالم أجمع بميلاده.
لقد عاش المسيح في هدوء حتى بلغ سن الثلاثين وبعدها بدأ في الخدمة العلنية والتي إستمرت ثلاث سنوات وكانت خدمته مصممة لتغير مجرى التاريخ. لقد كان شخصاً لطيفاً و أصغى إليه عامة الناس بسرور."لأنه كان يعلمهم كمن له سلطان"(متى 7: 29)
من هو يسوع المسيح
بعد فترة بدا بوضوح أنه يقدم تصريحات حول نفسه. تصريحات مذهلة تصدم من يسمعوه فقد عرّف نفسه بصورة تفوق المعلم أو النبي. وبدأ يقول بصراحة أنه هو الله. قد كانت هويته هي محور تعاليمه. وأن أهم سؤال كان يسأله للذين يتبعونه "من تظنون أني أنا" عندما أجاب بطرس قال "أنت هو المسيح ابن الله" (متى 16: 15 – 16) لم ينتهره يسوع ولم ينفي ما قاله بطرس بل على العكس فقد أكد ذلك مادحاً بطرس.
صرح يسوع المسيح بشكل علني أنه الله مما أثر ذلك على من هم حوله فيقول الكتاب المقدس: "فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه. لأنه لم ينقض السبت فقط بل قال أيضاً أن الله أبوه معادلاً نفسه بالله" (يوحنا 5: 18)
وفي مناسبة أخرى قال: "أنا والآب واحد" وبعدها أراد اليهود أن يرجموه فسألهم لأي عمل صالح تريدون أن تقتلوني فأجابوه: "لسنا نرجمك لأجل عمل حسن بل لأجل تجديف فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلهاً" (يوحنا 10: 33).
لقد صرّح يسوع بوضوح أنه يتمتع بصفات لا يملكها الاّ الله وحده.
عندما أتى رجل مشلول يريد من يسوع أن يشفيه "أخبره يسوع" يا إبني مغفورة لك خطاياك وقد أثر ذلك على القادة الدينيين الذين قالوا في قلوبهم "لماذا يتحدث هذا الرجل بهذه الطريقة إنه يجدّف " الله وحده يمكن أن يغفر الخطايا".
وفي لحظة حرجة عندما كانت حياة يسوع على المحك سأله أحد القادة الدينيين: " أأنت المسيح إبن الله؟فقال يسوع أنا هو.وسوف تبصرون إبن الإنسان جالسا عن يمين القوة وآتيا في سحاب السماء. فمزّق رئيس الكهنة ثيابه وقال ما حاجتنا بعد إلى شهود. قد سمعتم التجاديف" ( مرقس 14: 61- 64)
"لو كنتم عرفتموني لعرفتم أبي أيضاً ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه" (يوحنا 14: 7)
"والذي يراني يرى الذي أرسلني" (يوحنا 12: 45)
"لا تضطرب قلوبكم أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي" (يوحنا 14: 22)
"الذي يبغضني يبغض أبي أيضاً" (يوحنا 15: 23)
"من لا يكرم الإبن لا يكرم الآب الذي أرسله" (يوحنا 5: 23)
ليس إيماناً أعمى " الإحتمالات الأربعة"
ونحن نواجه إدعاءات المسيح، هناك فقط أربعة إحتمالات هي :
أما أنه كاذب أو مجنوناً أو أسطورة أو ما يقوله هو الحقيقة.
فإذا قلنا أنه ليس حقيقة فإننا إذاً نؤكد أحد البدائل الثلاث الأخرى تلقائياً سواء أدركناها أم لا.
الاحتمال الأول: أن يسوع كذب عندما قال عن نفسه أنه هو الله وأنه كان يعلَم أنه ليس الله. ولكنه خدع سامعيه عمداً لإعطاء سلطة لتعاليمه . حتى من ينكرون لاهوته يؤكدون أنه كان معلماً عظيماً وهم لا يدركون أن في ذلك تناقض فكيف يكون معلماً أخلاقياً عظيماً ويكذب بخصوص مسألة هامة مثل " من هو" ؟
الإحتمال الثاني: تقول أنه كان صادقاً في ما قاله ولكنه كان هو نفسه مخدوعاً فقد كان يعتقد أنه هو الله. وفي أيامنا هذه نسمي شخص كهذا مجنوناً فهل كان المسيح كذلك؟. كلما نظرنا لحياة المسيح لا نرى دليلاً لوجود أية عيوب أو خلل في شخصه بل أننا نجد فيه أكبر إتزان تحت ضغوطات عظيمة.
الإحتمال الثالث: وهو أن يكون كل ذلك أسطورة وأن تلاميذ المسيح أعجبوا بهذه القصة وكتبوها وتناقلوها عبر العصور. إن نظرية الأسطورة دحضت بشكل كبير حيث أن الاكتشافات تثبت بشكل حاسم ان البشائر الأربعة لحياة المسيح كتبت في أوقات معاصرة للمسيح. قال الدكتور وليم البرت أحد أشهر علماء الآثار في العالم "لا يوجد هناك أي سبب لاعتقاد بأن أي من الأناجيل الأربعة قد كتبت في وقت بعد 70م.
للإيمان بشيء كهذا فإنه سوف يكون من العظيم أن يكتب أحدهم سيرة حياة جون كيندي ويدعي أنه هو الله وأنه يغفر للناس خطاياهم وأنه قام من بين الأموات فإن قصة كهذه لن تكون مؤهلة بأن تصدق لأنه لا يزال هناك العديد من الناس ممن يعرفون كنيدي وسوف يعلمون بالتأكيد أن هذه اسطورة غير صحيحة كون تلك المخطوطات كتبت بعد وفاته.
الإحتمال الرابع و الوحيد المتبقي: هو أن المسيح كان يقول الحقيقة. لكن الإدعاءات وحدها لا تعني الكثير وليست ذات أهمية. فهناك الكثيرون ممن إدعوا أنهم الله. يمكنك أن تدعي أنك الله ولكن السؤال الذي يجب الإجابة عليه هو على ماذا نبني إدعاءاتنا، لن يستغرق ذلك أكثر من 5 دقائق لتكتشف أن الإدعاء كاذب و لن يكون ذلك صعباً، لكن الأمر مختلف تماماً عند يسوع الناصري فلقد أثبت أنه هو الله "ولكن إن كنت أعمل فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب فيّ وأنا فيه" (يوحنا 10: 38).
أدلة من حياة يسوع المسيح
أولاً: شخصيته الأخلاقية ذات القيم تزامنت مع إدعاءاته. أنه فريد ومتميز مثل الله. لقد كان المسيح بدون خطية وكان المسيح قادراً على مواجهة جميع أعداءه والرد على أسئلتهم "من منكم يبكتني على خطية" (يوحنا 8: 46)
قرأنا عن تجربة يسوع المسيح في البريّة ولكننا لم نسمع أبداً منه إعترافاً عن إثم إرتكبه بالرغم من أنه طلب من أتباعه أن يعملوا ذلك أي أن يطلبوا غفراناً لخطاياهم.
إنه لأمر مذهل عدم وجود أي إحساس بالخطية عند المسيح "القريب من الله " فكلما إقترب الشخص من الله أدرك كم هو فاشل وخاطيء وهذا صحيح بالنسبة لأعظم الروحانيين والقديسين ولكن ليس بالنسبة للمسيح.
حتى أن يوحنا وبولس وبطرس الذين يعلمون شمولية الخطية قالوا أن المسيح بلا خطية أو إثم "الذي لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر" (1بطرس 2: 22).
وحتى بيلاطس الذي لم يكن صديقاً للمسيح تسائل قائلاً:"و أي شر عمل؟"
والقائد الروماني الذي شهد موت المسيح على الصليب والجنود الذين كانوا معه قالوا:"حقاً كان هذا إبن الله"(متى 27: 54)
ثانياً: المسيح بين سلطانه على الطبيعة التي لا يستطيع إلا الله وحده التحكم بها. إستطاع يسوع أن يهدأ العاصفة بكلمة واحدة. "فخافوا خوفاً عظيماً وقالوا بعضهم لبعض من هو هذا. فإن الريح أيضاً والبحر يطيعانه" (مرقس 4: 41).
أطعم المسيح 5.000 شخص في معجزة السمكتين والخمس خبزات. وأعاد للأرملة إبنها الوحيد بإقامته من بين الأموات، وأعاد الفتاة أيضاً من الموت إلى حضن أباها المنهار. والعظيم في هذا الأمر أنه حتى أعداء المسيح لا ينكرون حدوث هذه المعجزات مع العلم أنهم حاولوا قتله وقالوا: "إن تركناه هكذا يؤمن الجميع به فيأتي الرومانيون ويأخذون موضعنا وأمتنا" (يوحنا 11: 48).
ثالثاً: أظهر يسوع قوة الخالق وسلطانه على الأمراض و المرضى.
حيث جعل الكسيح يمشي والأصم يتكلم والأعمى يبصر و معظم آيات الشفاء كانت لأمراض خلقية وليست عرضية مثل تلك التي نجدها في يوحنا 9 والتي تتحدث عن الرجل الأعمى منذ ولادته. لقد كان هذا الرجل مذهولاً فعلاً ويقول أن كل ما يعرفه هو أنه كان أعمى و الآن أبصر. لقد كان يسوع الإله الشافي الذي يفتح عيون العمي .
رابعاً: الدليل الرائع الذي يثبت صحة إدعاء المسيح الألوهية هي قيامته من بين الأموات. تنبأ يسوع خمس مرات بموته و تنبأ أيضاً كيف أنه سيموت و يقوم من بين الأموات بعد ثلاثة أيام من صلبه وأنه سوف يظهر لتلاميذه. بالتأكيد فإن هذا يعد أعظم دليل على أن يسوع المسيح هو الله.
جميع أصدقاء يسوع وأتباعه وحتى أعداءه شهدوا على قيامته من بين الأموات ليكون ذلك كأساس لإيمانهم. لقد كتب بولس أعظم الرسل وشهد عن ذلك ولو لم يقم يسوع من الموت لكان لا معنى لإيماننا . بنى بولس الرسول كل المسيحية على قيامة المسيح الجسدية من الموت، وهذا أعظم حدث في التاريخ. وبما أن المسيح قد قام فعلاً من الموت فنحن بالتأكيد نعلم بثقة وإيمان أن الله فعلاً موجود ولذا يمكننا أن نتعرف عليه وعلى شخصه وعلى كيفية التواصل معه.
إن لم يكن المسيح قام من بين الأموات فإن المسيحية لن تكون إلا قطعة أثرية في متحف و ليس أكثر من ذلك. فلن تستمر ولن يكون لها أهداف ولا تمت للواقع بصلة. قد تكون المسيحية عبارة عن أفكار جميلة مليئة بالأمل ولكن لن يكون لدى أحد غيرة عليها؛ لن يكون هناك شهداء يطعمون للأسود ولا مبشرون يهبون حياتهم ويضحون بها في سبيل نشر كلمة الله للآخرين.
لقد كانت الهجمات على المسيحية من قبل أعدائها تتركز على القيامة لأنه من الواضح أن هذا الحدث هو جوهر المسيحية. فمثلاً كانت هناك هجمة في بداية الثلاثينات من قبل محام بريطاني شاب كان مقتنعاً بأن القيامة ليست إلا كذبة ووهم ولأنها كانت حجر الأساس للمسيحية قرر أن يبحث فيها ويثبت زيفها.
وكمحامي إبتدأ عملية البحث باحثاً عن أدلة تدحض القيامة و بينما كان فرانك موريون يقوم بأبحاثه حدث شيء جدير بالإهتمام فالقضية لم تكن بالسهولة التي كان يتوقعها. والنتيجة كانت الفصل الأول من كتاب "من دحرج الحجر" و الذي يقول فيه كيف أنه فحص الأدلة وإقنتع بحقيقة قيامة المسيح على عكس ما كان يريد فالقيامة حدثت فعلاً وليست مجرد نظرية.
موت المسيح
لقد كان موت المسيح على الصليب أمام جميع الناس حيث أعدم أمام الناس لأن السلطات قالت أنه يكفر بالله.ولكن يسوع قال أن سبب صلبه هو ليدفع ثمن آثامنا وخطايانا ،دقت المسامير في يديه ورجليه وعلق ليموت على الصليب وطعن بخنجر ليتأكدوا من موته. ثم لف جسد المسيح بكتان مغمور بالعطور والتوابل و وضع جسده في قبر حجري و سُدّ باب القبر بحجر يزن 1.5 – 2 طن. ولأن يسوع كان قد قال أنه سوف يقوم بعد ثلاثة أيام من صلبه وموته على الصليب وضع حرس من الجيوش الرومانية على باب القبر وختم القبر بختم روماني رسمي ليجعله ممتلكات للسلطة.
بالرغم من كل هذا إختفى جسد يسوع من القبر وبقي الكتّان على شكل الجسد لكنه كان فارغاً و كان الحجر قد دحرج على مسافة من القبر.
هل كانت قيامة المسيح مجرد قصة؟
فسر الناس ذلك بأن ما حدث هو أن التلاميذ سرقوا جثة يسوع ، لدينا سجلات عن ردة فعل الحكام والقادة عندما علموا بإختفاء جسد يسوع فقد قدموا المال للحراس وأخبروهم أن يدّعوا أن التلاميذ قد سرقوا جسد يسوع فيما هم نيام ،هذه القصة كانت كاذبة حتى أن متّى البشير لم يضيع وقته في إنكارها لأنها كذبة واضحة جداً.
فتخيل نفسك أمام قاضي في المحكمة تقول بأن جارك قد دخل منزلك وسرق جهاز التلفاز وأنت نائم فإن جميع من في المحكمة سوف يضحكون عليك.
إضافة إلى ذلك نحن نواجه إستحالة نفسية وأخلاقية هنا، إن سرقة جسد المسيح ليست من صفات التلاميذ وليس مما عرفناه عنهم .إن هذا يعني إرتكاب جرائم متعددة من الأكاذيب والخداع ومن غير المعقول أن يكون بعض التلاميذ قد تآمروا لسرقة جسد المسيح.
واجه كل واحد من التلاميذ نوعاً من أنواع التعذيب و البعض قد إستشهد لتصريحهم بمعتقداتهم وعدم إنكارهم لحقيقة القيامة. وبالتأكيد ما كانوا ليضحوا بحياتهم من أجل شيء غير حقيقي فلن يموتوا من أجل كذبة، إن كان التلاميذ حقيقة قد أخذوا جسد المسيح أو أن المسيح ما زال ميتاً لواجهنا صعوبة وهي تفسير ظهورة بعد صلبه وموته على الصليب.
فرضية أخرى: إن السلطات الرومانية واليهودية أخذت جسد المسيح ،ولكن لماذ؟ ما الهدف؟ فقد وضعوا حراس على باب القبر فلماذا سيخفون الجسد؟ وماذا عن الصمت الذي حلّ على السلطات عندما علموا أن الجسد قد إختفى؟ وماذا عن مواجهتهم ومقاومتهم التبشير بقيامة المسيح في أورشليم. لقد حاول القادة كل ما بوسعهم ليمنعوا إنتشار خبر قيامة المسيح من بين الأموات وقبضوا على بطرس وعلى يوحنا وصدوهم في محاولة لإغلاق أفواههم.
ولكن كان هناك حل صغير للمشكلة (إذا كانوا هم من أخذ جسد المسيح) وهو رمي الجسد في شوارع أورشليم وحينئذ تنتهي المسيحية لكن هذا لم يحدث لأنهم لم يسرقوا الجسد فالمسيح قد قام.
هناك نظرية أخرى مشهورة أن النساء أخفقوا وتاهوا عن القبر في عتمة الصباح وذهبوا إلى قبر آخر. هذه النظرية تسقط مثل سابقاتها فإن كان النساء قد أخطأن فهل من الممكن أن يخطأ أيضاً الكهنة والأعداء ويذهبوا أيضاً إلى نفس القبر الخطأ ويجدونه فارغاً أو حتى بطرس ويوحنا هل يمكن أن يكونا قد إرتكبا نفس الخطأ!! بالتأكيد فإن يوسف الرامي مالك القبر كان ليحل المشكلة ويجب أن نتذكر أنه كان مدفناً خاصاً وليس عاماً. ولم يكن هناك قبر قريب من ذلك القبر حتى يخطأ الناس بالذهاب إليه.
نظرية الأغماء
تقول هذه النظرية أن المسيح لم يمت فعلاً على الصليب بل أغمي عليه فقط من جراء التعب والألم ومن الدم الذي فقده وعندما وضع في مكان بارد مثل القبر صحا وإسترد وعيه وظهر للتلاميذ بعد خروجه من القبر، وقد ظهرت هذه النظرية في نهاية القرن الثامن عشر.
دعونا نفترض لوهلة أنها صحيحة وأن المسيح قد دفن حياً من دون طعام أو شراب أو أي نوع من العناية فكيف سيكون قادراً بعدها أن يدحرج الحجر الثقيل ويعبر بجانب الحرس ويمشي لأميال وقدماه مدقوقة بالمسامير!!
إن النظرية الوحيدة التي تفسر القبر الفارغ هي قيامة المسيح الفعلية من بين الأموات.
ما الذي يعرضه يسوع المسيح عليك:
يسوع المسيح قد قام من الموت وأثبت أنه هو الله وهو حي اليوم بالتأكيد. وهو مستعد لأن يكون أكثر من معبود فهو يريد أن يدخل إلى حياتك.
قال يسوع: "هأنذا واقف على الباب وأقرع، إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه." (رؤيا 3: 20)
قال يسوع: "أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل" (يوحنا 10:10)
ولأن يسوع المسيح مات على الصليب ليحمل عنا كل آثامنا فهو يعرض عليك المغفرة والقبول لتكون على علاقة حقيقية معه الآن.
يمكنك أن تدعو يسوع إلى حياتك الآن. يمكنك أن تردد العبارات التالية: "يسوع، شكراً لك لأنك مت على الصليب بدلاً عني لتمحو خطاياي، أطلب منك أن تسامحني وأن تدخل حياتي الآن. شكراً لأنك منحتني هذه العلاقة معك."
مُسلِم
02-26-2006, 08:28 PM
من غير الممكن لنا أن نعرف إن كان الله موجوداً أو ما هي طبيعته إلا إذا أخذ هو المبادرة وكشف لنا عن نفسه لا يحتاج البشر لتجسد الله حتى يعلموا أنه موجود. بل يلزم من هذا الغلط أن يكون الناس قبل المسيح لا يعرفون وجود الله حتى تجسد، وهذا باطل. والصحيح أن البشر مجبولون على الإقرار بالصانع، ومَن سفسط منهم وأنكر تحجه الدلائل العقلية والكونية على وجود واجب الوجود. ولا حاجة لله أن يتجسد أو يتأنس حتى يعرف البشر أنه موجود.
وأما توهم الصفات الفاسدة لله، فلا يكون إلا فى عقل مَن أعرض عن تأمل الشواهد الكونية والبراهين العقلية. لأن الكون صارخ بعلم مَن كونه وحكمته وقدرته ورحمته.
وحتى هذا اليوم يحتفل العالم أجمع بميلاده لا يحتفل العالم بميلاده، بل النصارى فقط ومن قلدهم.
وبدأ يقول بصراحة أنه هو الله ليس فى الأناجيل عبارة واحدة صريحة يقول فيها المسيح إنه الله. ولو وجد صاحب المقال واحدة لما تأخر عن ذكرها.
أهم سؤال كان يسأله للذين يتبعونه "من تظنون أني أنا" عندما أجاب بطرس قال "أنت هو المسيح ابن الله" إطلاق أوصاف ( ابن الله ) و( فى الآب ) و( أنا والآب واحد) لا تحمل على الفهم الحرفى، لسببين: أولاً: لمعارضتها للبراهين العقلية التى تثبت التوحيد فوجب تأويلها. وثانيـًا: لأنها قد أطلق على غير المسيح، فلو حملناها على الحقيقة مع المسيح، لوجب حملها على الحقيقة فى حق غيره أيضـًا، وهذه الأخيرة متفق على بطلانها، فبطلت الأولى أيضـًا.
أراد اليهود أن يرجموه فسألهم لأي عمل صالح تريدون أن تقتلوني فأجابوه: "لسنا نرجمك لأجل عمل حسن بل لأجل تجديف فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلهاً" لا تصح دلالة ذلك لسببين: الأول: أن هذه شهادة أعدائه لا إعلانه هو. والثانى: أن تهمتهم له بأنه يجعل نفسه إلهاً لا تستلزم أن يكون قد ادعى الألوهية على الحقيقة، بل يطلق ( إله ) فى الكتاب على الله وعلى غيره، فتنسحب تهمتهم إلى أنه أعلن لنفسه سلطانـًا من الله كسلطان الأنبياء، وهم لم يقروا له بالنبوة. ويشهد لذلك أنه رد عليهم تهمتهم، واستشهد فى نفس الموقف بعبارة أخرى للكتاب تطلق لفظة ( أبناء العلى ) على غير الله.
عندما أتى رجل مشلول يريد من يسوع أن يشفيه "أخبره يسوع" يا إبني مغفورة لك خطاياك لا يستلزم ذلك أنه الله؛ لأن المسيح أخبر بالمغفرة وليس هو الفاعل الحقيقى. وحتى لو أخبر أنه ( غفر ) خطايا أحد، فلا تحمل على الفهم الحرفى، لأن المجاز شائع فى طول الكتاب وعرضه، فوجب حملها على معنى الإخبار فقط. وهذا كما أننا ننسب الفعل للملاك والإنسان وغيرهما، والمدبر الحقيقى هو رب العالمين. وفى هذا الموضع دليل على أن الخطايا من السهل مغفرتها دون الحاجة إلى قصة الصلب والفداء.
أطعم المسيح 5.000 شخص في معجزة السمكتين والخمس خبزات وأما معجزات المسيح بعامة، فلا تدل على ألوهيته؛ إذ قد صدر مثل جنسها عن غير المسيح، فلو كانت تدل على الألوهية بذاتها، لدلت على ألوهية غيره أيضـًا. وهذا متفق على بطلانه. فبطلت المقدمة أيضـًا.
كذلك فإن المسيح كان نبيـًا. فأين المعجزات التى قدمها لتثبت صدق نبوته ؟ فإن كانت معجزاته التى فعلها هى التى تثبت صدق نبوته، فأين هى المعجزات التى تدل على ألوهيته ؟ وإن كانت معجزاته التى فعلها هى التى تدل على ألوهيته، فأين هى التى تثبت نبوته ؟
ولا يصح أن تدل معجزاته على نبوته وألوهيته معـًا؛ لسببين: الأول: أنه قد صدر مثل جنسها من غيره، فلو كان كذلك لدلت على نبوة وألوهية غيره. والثانى: أن النبوة تنافى الألوهية. لأن النبوة تستلزم أن يكون النبى المرسل خادمـًا لمن أرسله يقل عنه فى العظمة ولا يملك مخالفته. فلو كان ذلك النبى هو نفسه الله، لكان معنى ذلك أن الله أرسل نفسه، وأنه خادم نفسه، وأنه يقل عن نفسه فى العظمة، ولا يملك مخالفة نفسه. وكل تلك المعانى مشبعة بالتناقضات والمحالات.
الأخ العزيز مُسلم
أنا لا أحب الخوض في الأحاديث الدينية لأنني لن أستطيع إقناعك ولا يمكنك إقناعي
لكني أفضل أن لا ألومك على قناعاتك وإيمانك
ولا يحق لي ان أدحض أفكارك ومعتقداتك
مثال:
إذا ملأت صفحات الويب جميعها بمستندات ودراسات لن تقتنع معي بأن الرسول محمد احتل بلاد الشام والعراق ومصر وبلاد فارس ووو... احتلالاً ولم يفتحها ناشراً الدين وبأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي انتشر بقوة السيف لا بقوة العقل والإقناع.
ستقول لي بأن جيش المسلمين لم يرفع سيف إلا على من لم يهتد إلى دين الحق(كما يزعم المسلمين وهذا من حقهم) أو من لم يدفع الجزية.
لن أطيل بالأمثلة فهي كثيرة جداً وقد تزرع الفتنة بيننا (لأنك قد تكون ممن لا يتقبلون الآخر)
وعلى فكرة أنا لست من الذين يحتاجون إلى دلائل مادية لوجود الله فالله في النهاية عندي مثلاً هو السبب وهو النتيجة. في كلّ الأحوال هناك سبب لوجود هذا الكون وهذا الإعجاز في الطبيعة بغض النظر إن كان المسيح هو الله أو ابنه أو نبيه أو كان محمد كذلك أو هم عبارة عن فيلسوفين (ربما) حملا أفكاراً في ذلك العصر.
مجهول
02-27-2006, 02:02 PM
سيد جاك انت تقول انك لن تدخل في جدال معقوم وانت تقول ان المسلمين يدعون أو يزعمون ان دينهم هو الحق فلماذا تقول هذا وهذا معلوم كل واحد سيقول أن دينه هو الحق ولا يقول أن دين كذا يزعم كذا ما نتمناه هو إحترام الديانات السماوية لأن كلها منزلة من السماء وكلها بسوية واحدة
الأخ مسلم ....
ان مكانة السيد المسيح في المعتقد المسيحي كااله وثاني الأقانيم الثلاثة ( الآب والابن والروح القدس )
والفادي الذي تجسد وصلب ومات وقبر وقام في اليوم الثالث .. نجد أن مكانة المسيح في القرآن لاتقل أهمية عما هي في الانجيل ... فالمسيح في القرآن هو كلمة الله التي القاها الى مريم في سورة ( آل عمران ) حيث تقول الآية ... ( ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين (( آل عمران )) وقد أجمع المفسرون على أن الوجاهة تعني الشفاعة فالمسيح اذا هو الشفيع في الدنيا والآخرة وفي يوم الدين واذا ربطنا مابين هذا وبين حديث ( البخاري . الجزء الثاني ) على لسان الرسول العربي الكريم قوله : انها لاتقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم حكما ومقسطا ...نعم سيدين ليس اتباعه فحسب بل سيدين كل قبائل الأرض بمختلف انتمائاتهم واديانهم وأطيافهم وفي الانجيل المقدس ايضا ( متى 16 : 27 )(فان ابن الأنسان سوف يأتي في مجد ابيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله ) ... ان القرآن الكريم يخص المسيح وحده دون سائر الأنبياء والمرسلين بهذه الميزة السامية ويجعله آية في الآخرة كما جعله آية في مولده فالمسيح الذي هو كلمة الله والذي لم يأتي من زرع رجل بل جاء فريدا في نزوله وعجيبا في مولده وفي حياته فهو الغلام الذكي الذي ولد من عذراء اصطفاها الله تعالى من بين أطهر نساء العالمين وقد عصمهما الله تعالى من الشيطان ومن لوثة الخطيئة وقد جاء ذكر ذلك في سورة ( آل عمران 36) التي تقول .. ( فلاهو يشعر بحاجة الى استغفار وتوبة ولايؤمر بهما كما أمر غيره قبل ميلاده عصم هو وأمه من الشيطان ومن لوثة الخطيئة الأصلية .... أما الرسول الكريم وغيره من الأنبياءفلم يعفوا من الخطيئة وكانوا يستغفرون ربهم ويتوبون اليه سبعين مرة في اليوم
فالمسيح قد جاء ذكره في القرآن ثمان مرات ككلمة الله ومشيئة الله وروح الله والوجيه ومن المقربين والمؤيد من الروح القدس الخ والقاب كثيرة تثبت ان السيد المسيح له المجد ليس من طبقة البشر ولا من الأنبياء والرسل فهو روح الله المؤيد من الروح القدس الذي أعطاه السلطان والسلطة على مافي السموات والأرض حيث جاءت الآية الكريمة لتقول (( وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس )) وأخيرا فانه لااشراك بالله في المسيحية كما يدّعون البعض فنحن نقول (باسم الآب والابن والروح القدس) ثلاثة أقانيم منفصلة بجوهر واحد والمسلمين بالبسملة يقولون( ( بسم الله الرحمن الرحيم )) هل تستطيع أن تقول لي من هو الرحمن ومن هو الرحيم ..... انه الثالوث الأقدس كما في المسيحية الرحمن هو الابن والرحيم هو الروح القدس .....
ان الأخوة المسلمين عند ذكر الرسول الكريم يتبعوها بألقاب نهى عنها الرسول الكريم نفسه مثل( أشرف المرسلين) ( سيد الرسل ) ( سيد الخلق )الى من قال ذلك عن النبي الكريم .... هل كان الرسول محمد عند الله أشرف من ابراهيم أو موسى أو عيسى أو سيدهم أو أي من الأنبياء عليهم السلام
ألم يقل الرسول الكريم ... لاتسيدوني في الصلاة ... ويقولون كذلك بأن الاسلام دين الحق فاذا كان كذلك فهل الديانات الأخرى كاليهودية والمسيحية أي أهل الكتاب هم دين الباطل ... هناك أمور كثيرة يجب النظر فيها بجديةوالاقتداء بالرسول الكريم فعلا وليس قولا ..... ,
Georges
03-01-2006, 08:34 AM
شكرا أخ جاك على مداخلتك
أما أخي عماد فإنك أثبت لي أنه يوجد مثقفين بديننا يرفع الرأس فيهم و أشكر الرب ان مثلك و مثل هؤلاء الأشخاص يعتبرون أعضاء في منتدى القنية و أدعوا الله ان يحميك
أما الأخ مسلم:
فيوجد من آرآئك الكثير الكثير في بلداننا العربية التي تثبت جدارتها في البطئ الشديد في التطور
و شكراً
thaier
03-01-2006, 01:30 PM
أخي العزيز مسلم
أنا أحترم رأيك وأحب أن أنوه إلى بعض المغالطات
أنت تتكلم في مداخلتك بالتشكيك أو بالأحرى بعدم قبول ألوهية السيد المسيح وتتحدث بشيء من الفلسفة الوجودية، مستنداً في ذلك إلى مخالفتها للبراهين العقلية والشواهد الكونية
عن (صحيح مسلم) قول النبي محمد متحدثاً مع زوجاته ( لم يأتني الوحي في مضجع واحدة منكم إلا عائشة ) !!!
هل نزول الوحي على الأنبياء وهم يمارسون الجنس مع زوجاتهم موافق للعقلانية
وعندما يكون الدم وسيله للتبشير بأي من الأديان هو شواهد كونيه
تسأل عن عبارة واحدة بالأنجيل تدل على ألوهية السيد المسيح ويبدو أنك قرأته جيداً
ألم تلاحظ بأن الأنجيل بحد ذاتة وحياة السيد المسيح منذ ولادته بالروح القدس من العذراء مريم
إلى قيامته من بين الأموات توضح بشكل لا يحتمل الجدل ألوهية السيد المسيح .
إذا تمعّنت جيدا ً بعنوان الموضوع ( الإيمان الأعمى )
تدرك بأنك تنظر للأشياء من حولك بكثير من المحدودية والأفق الضيق وتأخذ بحرفيات الكلمات وليس بمضمونها وجوهرها ...وهذا برأيي هو التخلف بعينه .
مُسلِم
03-06-2006, 05:11 PM
المراقب العام : thaier
أولاً: أنتظر الخبر الذى يفيد نزول الوحى على نبى وهو يمارس الجنس. وبعدها نتكلم حوله.
ثانيـًا: لم أرَ فى مسيح الأناجيل إلا بشرًا رسولاً خادمـًا لربه، يأكل ويشرب ويحزن ويكتئب، ويجرى عليه ما يجرى على البشر، ويخبر عن الله أنه أعظم منه، وأنه لا يعلم متى الساعة، وأن الله إلهه وإله الناس، والله لا يكون إلهـًا لنفسه.
ثالثــًا: شكرًا على وصفى بالمحدودية وضيق الأفق والتخلف. لكن لى على ذلك سؤالين: هل يتعارض ذلك مع أمر المسيح فى الأناجيل بمحبة الأعداء ؟ .. وفى اعتقادك: ما جزاء من يقول لأخيه يا أحمق ؟
ابوعذاب
03-06-2006, 06:04 PM
ثالثــًا: هل يتعارض ذلك مع أمر المسيح فى الأناجيل بمحبة الأعداء ؟ .. وفى اعتقادك: ما جزاء من يقول لأخيه يا أحمق ؟
اول شي اخي الكريم كان الشرح لك وليس لانك من الاعداء لا سمح الله
وتاني شي ما حدا وصفك بالاحمق........يعني عبارة عن تصحيح من الطرفين
يعني انت اعتقدت كلامك هو الصحيح..........وبالتالي الاخ ثائر اعتبر كلامو هو الصحيح
يعني القصة ما بدها زعل اخ مسلم وشكرا لك على هدوء كلماتك ...أما عن رأيي ....أذا الموضوع رح ياخد زعل من الطرفين فمن الافضل عدم الاستمرار بمتل هيك مواضيع...وشكرا
:cheers:
مُسلِم
03-06-2006, 06:40 PM
الزميل : emad
أولاً: كنت أنتظر مباحثة حول ما أبديته أنا من ملاحظات على الموضوع الرئيسى. لكنك ـ لسبب ـ فضلت الكلام عن المسيح فى القرآن. وقد قالها القرآن صراحة { ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل } المائدة 75. وقال: { إن هو إلا عبد أنعمنا عليه } الزخرف 59.
ثانيـًا: المسيح فى القرآن هو كلمة الله. وقد أتى القرآن بهذا الوصف ليبين أن المسيح ليس الإله الحق كما زعم عباده. لأن التسمية تعنى ـ عند القرآن على الأقل ـ أن المسيح خلق بكلمة الله ( كن ) فكان. فقال تعالى: { قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) } آل عمران. والمسيح ـ ككل المخلوقات ـ خلقوا بكلمة ( كن ) . لكن المسيح ألصق بالكلمة ( كن )، لأنه لم يولد من أب وأم كباقى البشر، ولم يخلق من ماء وتراب كآدم، ولم يمر بمراحل فى خلقه كآدم، فكانت الكلمة ( كن ) فى حقه ألصق. والمقصود أن القرآن لا يعترف بألوهية المسيح، بل هو يستخدم حقيقة خلقه بالكلمة ( كن ) ليرد على الذين عبدوه، ويهديهم للإله الحق.
ثالثـًا: فى الإسلام للمسيح ـ كباقى إخوانه الأنبياء ـ شفاعة عند الله. لكن الشفاعة لا تقتصر عليه فقط، بل ستكون كذلك لعباد الله المقربين كالأنبياء والمرسلين والملائكة بل والمؤمنين. فلو كانت الشفاعة سببـًا فى تأليه المسيح لكان على عباده تأليه غيرهم من باب أولى. هذه واحدة. والثانية أن مفهوم الشفاعة فى الإسلام مختلف عن غيره من الديانات. فالإسلام لا يعترف بالشفاعة الذاتية من ذات الشافع، بل هى شفاعة ( ممنوحة ) له من الله. فالله قدر أزلاً شفاعة الشافع، وقدر أزلاً العفو عن المشفوع، ولذلك لا يستطيع الشافع ـ لا المسيح ولا غيره ـ أن يشفع إلا بإذن الله، ولا يستطيع أن يشفع إلا فيما يقدره الله له. والثالثة أن القرآن الذى أخبر بالوجاهة للمسيح أخبر بها لموسى عليهما السلام فقال: { وكان عند الله وجيهـًا }. والرابعة أن المفسرين الذين تحتج بهم هم أنفسهم الذين أثبتوا الشفاعة لمحمد صلى الله عليه وسلم بنص القرآن: { عسى أن يبعثك ربك مقامـًا محمودًا }. لكن الإسلام لا يعلم تأليه محمد ولا المسيح ولا موسى، لأن الشفاعة هى دليل على أن الجميع خدام عند الملك المقتدر سبحانه وتعالى: { قل لله الشفاعة جميعـًا }، وهو سبحانه الذى يمن بها على أنبيائه وغيرهم إكرامـًا منه سبحانه، لا لأنهم يؤثرون بها على الله ليغير رأيه، حاشا الله، هنا الفارق الجوهرى بين الشفاعة فى الإسلام وفى غيره.
رابعـًا: استشهدت بحديث البخارى، ومن آداب البحث أن تكمل النص المستشهد به إذا كان متعلقـًا بالمسألة المبحوثة. وتمام الحديث كالتالى: { لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم بن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد }. إذن المسيح سينزل ليبين عدم رضاه عمن عبدوه ونسبوا له الألوهية، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، غير مقر لهم على دينهم. ثم هو يضع الجزية فلا يقبلها منهم كما كان يقبلها محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا أبلغ فى رفض باطلهم. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، فلا إشكال فى أن المسيح عليه السلام سيكون حكمـًا مقسطـًا؛ لأن الحكم بالعدل يطلق على المسيح وغيره، ولا اختصاص له به، فإن كان فيه أى تأليه، لكان يلزم تأليه غيره من باب أولى.
خامسـًا: حديث عدم نخس الشيطان للمسيح يشمل أمه أيضـًا، فإن كان ذلك هو الذى دل على ألوهية المسيح لوجب أن يدل أيضـًا على ألوهية أمه .. وسؤال لا نجد جوابه: هل ورثت مريم لوثة الخطيئة الأصلية أم لا ؟.. هذه واحدة. والثانية: أن عصمة المسيح من نخسة الشيطان تنفى عنه الألوهية؛ لأن الله هو الذى عصمه وأمَه استجابة لدعاء أم مريم عليهم جميعًا سلام الرحمن. والإله الحق لا يحتاج إلى أن يعصمه أحد لا من الشيطان ولا من غيره.
سادسـًا: تأييد الروح القدس جبريل للمسيح دليل على نفى الألوهية عنه، لأن الإله الحق لا يحتاج للحماية أو التأييد.
سابعـًا: اعترفتم بأن الآب إله والابن إله والروح القدس إله. وهذا هو المقصود. وأما اعتذاركم بعد ذلك بأنهم ليسوا ثلاثة آلهة بل إله واحد، فهو عذر اضطررتم إليه هربـًا من تهمة الإشراك بالله، فهى مجرد دعوى لا تغير من واقع الآلهة الثلاثة. وليس بمجرد الدعاوى تنقض الحقائق، وإلا لكان كل سارق يدعى أنه لم يسرق فيهرب بجريمته لأنه غير مسماها.
ثامنـًا: تنسبون لكل واحد من الثلاثة غير ما تنسبونه للآخرين. التجسد مثلاً لا يصح نسبته لغير الابن، فلا يصح ـ عندكم ـ أن يقال إن الآب هو الذى تجسد. وهذا خير دليل على تعدد الآلهة. لأنه يقال: هذا التجسد هو من أفعال الكمال أم لا ؟. فإن كان التجسد ليس من أفعال الكمال، فليس الابن الإله الحق لأنه فعل غير الكمال. وإن كان التجسد من أفعال الكمال، فليس الآب الإله الحق، لأنه فاته فعل من أفعال الكمال، وقل مثل ذلك فى الروح القدس.
تاسعـًا: لا يصح قياس ( باسم الآب والابن والروح القدس ) على بسملة المسلمين ( بسم الله الرحمن الرحيم ). لأن الرحمن والرحيم صفتان لذات واحدة اسمها العلم ( الله ). وأما الابن والروح القدس فليسا مجرد صفتين لذات واحدة اسمها الآب. بل لكل منهما إرادة ومشيئة وأفعال لا يفعلها الآخران. هذه واحدة. والثانية: أن المسلم بإمكانه القول باسم الله الرحمن الرحيم الواحد الأحد الفرد الصمد ... الخ. فصفات الله لا تقتصر على اثنين. ولكن النصرانى لا يستطيع أن يقول ( باسم الآب والابن والروح القدس والعليم والحكيم ) مثلاً؛ لأنه يعلم أن الابن والروح القدس ليسا صفتين كالرحمن الرحيم، بل هما ( أقنومان ) لهما صفاتهما وأفعالهما المتمايزة عن بعضهما البعض.
عاشرًا: فضل نبينا عليه الصلاة والسلام على باقى إخوانه الأنبياء ثابت من عدة وجوه. كما أن فضلهم جميعـًا على باقى البشر ثابت من عدة وجوه. لكن نبينا عليه الصلاة والسلام نهى عن التفاضل بين الأنبياء دون داعى، أو إذا كان ذلك يستخدم للتقليل من شأن نبى آخر. أما إذا كان من باب بيان الحق دون التقليل من شأن نبى آخر، ودون الغض من فضل خير البشر عليهم السلام، فلا إشكال فى ذلك.
حادى عشر: لم يأت عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال ( لا تسيدونى ). لكننا لا نقول فى الصلاة ( اللهم صل على سيدنا محمد ) لأنه عليه الصلاة والسلام علمنا كيف نصلى عليه، وليس من بين الصيغ التى علمنا كلمة ( سيد )، ولو ثبتت لقلناها. فليس لنا إلا اتباع أوامر الله على ألسنة رسله. وعدم ورود الصفة فى صيغة الصلاة لا تعنى أنه صلى الله عليه وسلم ليس سيدنا، بل هو سيدنا وتاج رءوسنا وحبيبنا، وثابت قوله صلى الله عليه وسلم أنه سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر. ولم يحصل عليه الصلاة والسلام هذه الدرجة الرفيعة فى قلوبنا إلا لأنه أكثر الخلق عبودية لربه، وأحبهم إليه، فلا نحبه عليه الصلاة والسلام إلا لأن الله أحبه.
ثانى عشر: لم يعترف الرسول صلى الله عليه وسلم بغير الإسلام دينـًا، وأخبر أنه ما من يهودى ولا نصرانى عرف به إلا ولزمه الإيمان به. فلا اعتراف بصحة اليهودية والنصرانية بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم، والدين من الله واحد، هو الإسلام، وهو أن يستسلم المرء لله بكامل الحب، وأن يفرد الله بالعبادة، وهى تمام الحب مع تمام الذل له سبحانه. والذين آمنوا بموسى وعيسى نبيين من عند الله قبل مبعث محمد، فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، والذين آمنوا بهما نبيين من عند الله ثم آمنوا بمحمد نبيـًا من عند الله فلهم أجرهم عند ربهم مضاعفـًا. والذين آمنوا بموسى وعيسى ولم يؤمنوا بمحمد نبيـًا من عند الله بعد مبعثه فليسوا مسلمين ومصيرهم معروف فى القرآن. هذا عزيزى ما تنصحنا بالاقتداء فيه بالرسول الكريم، ونحن نقتدى به أسوة حسنة ونسأل الله أن يثبتنا على ذلك. ويهدينا وإياك للحق بإذنه.
مُسلِم
03-06-2006, 06:51 PM
هوِّن على نفسك ( أبا عذاب ) .. لا ( زعل ) ولا يحزنون.
كل ما هنالك أنى أردت فعلاً معرفة الأمرين. هل إطلاق هذه الأوصاف لا تتناقض مع المحبة فى المسيحية أم لا ؟ .. لأنه إذا كان قد أمر بمحبة العدو فكم بالحرى يكون قد أمر بمحبة من هو أقرب.
وثانيـًا: هل العقاب مشروط باللفظة ( أحمق ) فقط ؟ أم هو أيضـًا لباقى الألفاظ التى فى معناها ؟
المسألة علمية محضة كما ترى.
أخي مسلم ...
لقد فضلت الكلام والمناقشة من خلال القرآن وماجاء عن المسيح في القرآن بالشأن الكبير والمرتبة العليا التي أعطاه الله للمسيح والتي وردت في القرآن واوردنا ذكر بعضها ولكنك تجاهلتها وحورتها أو بالاصح انكرتها ونكرانك هذا ماهو الا نكران الى ماجاء في كتابك القرآن .. فأنت بمقالك هذا تريد ان تلغي التوراة والانجيل وتريد ان تقلل من شأن ومكانة المسيح في القرآن وتحاول رفع مكانة الرسول محمد على حساب المسيح ..
لقد ورد في القرآن ( قل ياأهل الكتاب لستم على شيئ حتى تقيموا التوراة والانجيل وماانزل اليكم من ربكم ) ( المائدة ) فلوكتب اليهود والنصارى محرّفة أو مبدلة فكيف ينزل القرآن مصدقا لها . وكيف يحيل الله محمدا على أهل الكتاب يسألهم ليزيلوا الشك من قلبه في رسالته .
أخي مسلم ... لقد قلت في بداية مداخلتك بأنه جاء في القرآن عن المسيح ... { ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل } المائدة 75 ... أقول لك بأنه ورد في القرآن كذلك عن آخرة محمد (ومامحمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل : أفئن مات او قتل انقلبتم على أعقابكم )( آل عمران144) انني هنا في حيرة من أمري وانني أقف امام أحجية .. أيهما الاصح بأن ننسب ذلك للمسيح أم لمحمد ..
أخي مسلم ... قبل أن تقيس بهذه المقاييس الخائبة عليك بأن تسأل أئمة المسلمين برضائهم عن أقوالك ... لأنهم يعلمون بما جاء في الكتاب والسنّة .. من ان محمدا شك في رسالته في أولها وفي وسطها وفي آخرها فجاء في( سورة يونس )( فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك فلا تكون من الممترين .. وجاء في( سورة الاعراف )
( كتاب انزل اليك فلايكن في صدرك حرج منه ) وجاء في حديث البخارى ( الجزء 8ص73 ) قول محمد ( نحن أولى بالشك من ابراهيم ) وفي حديث البخارى ( الجزءالاول ص23 والجزء الثالث ص62 والجزء الرابع ص5و139) ان محمدا حين دنت منيته قال : (ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لاتضلوا بعده ) قال عمر ان النبي ( صلعم ) غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ..فاختلفوا وكثر خلط فقال الرسول : قوموا عني لاينبغي عندي التنازع . فخرج ابن عباس يقول : الرزية كل الرزية ماحال بين رسول الله وبين كتابه )) ... هل تعرف ياأخ مسلم عن أي كتاب كان يقصد الرسول ... هذه كلها اعترافات صريحة بشك محمد في رسالته( والشك ضد الايمان )أخي مسلم .. قلت في سياق مداخلتك :عاشرًا: فضل نبينا عليه الصلاة والسلام على باقى إخوانه الأنبياء ثابت من عدة وجوه. ؟؟؟ اذا تكرمت علينا بتعداد تلك الوجوه بتفضيل الله للرسول على باقي الرسل والانبياء وذكرها نكون لك من الشاكرين وذلك لعدم المامنا ومعرفتنا بها لآنني لم أقرأ ذلك في القرآن ؟؟؟ أما اذا كان الله تعالى قد أنزل عليك ( ملحق للقرآن ) فهذا أمر آخر ؟؟؟؟ اقرأ ..........
ان القرآن يصم بوصمة الخطيئة جميع الانبياء والمرسلين من آدم الى محمد مرورا بابراهيم وداؤود ولايستثني منهم أحدا ( الا المسيح وحده ) يقول عن محمد في حداثته (( وضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك )) ( شرح ) ويقول عنه في أوج دعوته : ( ليغفر الله ماتقدم من ذنبك وماتأخر ) ( فتح ) ويأمره مرارا بأن يستغفر لنفسه ولأمته سواء بسواء ( غافر- المؤمن- نساء - محمد ) .. وقال ابن عباس وجميع المفسرين : لما رأى محمد تولى قومه وشق عليه أراد ان يأتيهم بآية ليقارب بينه وبين قومه فأنزل الله( سورة النجم ) فقرأها محمد حتى بلغ (( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى ( القى الشيطان على لسانه ماكان يحدث به نفسه ويتمناه ) وهو ( تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى( الاصنام ) . ففرحت قريش وسجدوا مسلمين ومشركين وقالت قريش : قد عرفنا ان الله يحيي ويميت ويرزق ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده فان جعل محمد لها نصيبا عنده فنحن معه .. لقد وقع الرسول هنا في الخطيئة وأنب على ذلك من الله ...
أما المسيح فوحده لايذكر له القرآن خطيئة ولاأي علاقة بالخطيئة على وجه الاطلاق ..( فلاهو يشعر بحاجة الى استغفار وتوبة ولايؤمر بهما كما أمر غيره قبل ميلاده عصم هو وامه من الشيطان )( آل عمران 36 ) ويقول أيضا ؛: ( انه الغلام الذكي منذ البشارة ) ( مريم 19 ) ويظل الحياة كلها ( مباركا ) قدوسا لاينحرف في أي سبيل من سبل العنف والقسر ولايقود الغزوات ويشن الحروب ويشيع الرعب في الناس لأن الله (( لم يجعله جبارا شقيا ) ( مريم ) ..هكذا وصف القرآن المسيح وبهذه المعاني الذي يجعله وحده في منزلة خاصة ومرتبة عالية لاتطال ...
مُسلِم
03-10-2006, 01:55 AM
أولاً: ما زلت أتمنى تعقيبـًا حول نقاشى الأول لألوهية المسيح فى الأناجيل. ولا شك أن النصرانية لم تكن خالية من دليل صحتها حتى نزل القرآن الذى لا تؤمن به.
ثانيـًا: بالنسبة للبحث عن دليل ألوهية المسيح فى القرآن نفسه، فقد قطع القرآن أمل الآملين فى ذلك، وقالها صراحة عن المسيح عليه السلام : { إن هو إلا عبد }. وقال : { لن يستنكف المسيح أن يكون عبدًا لله }. وأنكر على عباد المسيح وتوعدهم. ومعروف ما أمر به نحوهم. ومعروف موقف الرسول الكريم الذى أنزل عليه القرآن من عباد المسيح. ومعروف موقف صحابته منهم. وعلى أية حال، فالمسيح الذى يقصده القرآن هو الذى بشر بمحمد صلى الله عليه وسلم. فكيف يبشر إله بنبى يأتى بعده ويحارب عباده ؟!
ثالثـًا: مدْح القرآن للتوراة والإنجيل لا يقصد به اللتين بأيدى أهل الكتاب. بل يقصد به المنزلتين من عند الله قبل التحريف. ونحن لا نؤمن بأن كامل التوراة والإنجيل المنزلتين قد ضاعتا بالكامل، بل نؤمن بوجود بعضهما فيما بأيدى أهل الكتاب. وحتى لو كانتا موجودتين كاملتين بدون تحريف، فقد أنزل الله خيرًا منهما القرآن العظيم، ولم تعد البشرية بحاجة إلى كتاب سابق. وعلى أية حال، فالقرآن يقصد التوراة والإنجيل اللتين فيهما البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم ومدح صحابته رضى الله عنهم. قال تعالى: { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [الأعراف 157]. وقال تعالى: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } [الفتح 29].
رابعـًا: قال تعالى: { قل يا أهل الكتاب لستم على شىء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أُنزل إليكم من ربكم }. ولا دليل فى الآية على صحة كل ما بأيدى أهل الكتاب. وإنما تدل الآية على أنهم ما أقاموا حتى التوراة والإنجيل اللتين بأيديهم على ما فيهما من تحريف؛ لأنهما تضمنتا ـ على تحريفهما ـ طرفـًا من حكم الله، وأهل الكتاب ما عملوا بذلك. ومثال ذلك أن ما بأيدى النصارى من كلام المسيح أن الله إلهه وإله العالمين، والنصارى ما أقاموا هذا النص حق إقامته، بل أشركوا المسيح مع الله فى طبيعته، وعبدوه مع الله، وقالوا إله حق من إله حق، فعددوا الآلهة. فحتى ما بأيدى أهل الكتاب من بقية الكتب الإلهية، ما عمل أهل الكتاب بموجبها.
خامسـًا: قال تعالى مخاطبـًا بنى إسرائيل: { َآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ } [البقرة 41]. وأشباه هذا كثير فى القرآن. ولا دليل فيه على صحة كل ما بأيدى أهل الكتاب. قدمنا أن الكتب لم تُحرف كلها، وليس كل لفظ منها مبدل. وعلى ذلك يصح أن يصدّق القرآن ( لما معهم )؛ لأن ( ما معهم ) فيه حظ لم يُحرف. وأهل الكتاب الذين عاصروا البعثة معهم ما يصدقه القرآن. وما مع النصارى من الكتاب لا يقول بأن المسيح إله حق من إله حق، فلا يستطيعون انتزاع عبارة واحدة مما فى كتبهم لتدل على ذلك، كما أن نظرية الأقانيم ولفظها لا دليل عليه مما بأيديهم، وكذلك ألفاظ الثالوث ومعانيها، وكثير من معالم دينهم. لا دليل على شىء من ذلك فى كلام المسيح الذى بأيديهم لا لفظـًا ولا معنىً. فتصديق القرآن لبعض الحق الذى معهم لا يتضمن تصديق أى من هذه العقائد التى بين بطلانها.
سادسـًا: قال تعالى: { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ } [يونس 94]. ولا تفيد الآية صحة عقائد النصارى التى بين القرآن فسادها. ولا تفيد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم شك. الآية تقول { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ } أى تعلق الشرط. وتعليق الشرط لا يدل على تحقيق الشرط. بل قد يُعلق بشرط ممتنع لبيان حكمه. قال تعالى: قال تعالى فى سورة الأنعام: { وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ . وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ }. ثم أخبر عنهم: { ... وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }. فأخبر أنهم لو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون، مع امتناع الشرك عنهم لأنهم قد ماتوا. وكذلك قوله: { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ } لا يدل على وقوع الشك ولا السؤال. بل النبي لم يكن شاكا، ولا سأل أحدا منهم. بل رُوي عنه أنه قال: ( والله لا أشك ولا أسأل ). ولكن المقصود بيان أن أهل الكتاب عندهم ما يصدقك فيما كذبك فيه الكافرون، كما قال تعالى في الآية الأخرى: { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } [الرعد 43]. وقال تعالى: { أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ } [الشعراء 197]. وقال تعالى: { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ . وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ } [القصص 52-53]. وقال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } [الأنبياء 7]. فالمقصود بيان أن أهل الكتاب عندهم ما يصدقك فيما كذبك فيه الكافرون.
سابعـًا: لا حيرة فيما قاله القرآن عن المسيح عليه السلام { مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ } [المائدة 75] وفيما قاله عن محمد صلى الله عليه وسلم: { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ } [آل عمران 144]. فكلاهما عليهما السلام لا يزيد قدر أحدهما على رسول كباقى إخوانه المرسلين. وكل الفضائل التى تنسب لواحد منهما لا ترفعه قيد أنملة عن مقداره البشرى، ولا تتطاول به إلى مقام الألوهية.
ثامنـًا: قال تعالى: { كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } [الأعراف 2]. والآية لا تدل على أن النبى عليه الصلاة والسلام شك فيما أنزل إليه. لأن الأمر بالشىء لا يستلزم خلو المأمور منه. كما تقول لولدك : ذاكر. وهو يذاكر بالفعل. تريد مواظبته على ذلك. هذه واحدة. والثانية: أن المعنى وفق تفسير الجلالين: فلا يكن في صدرك ضيق منه أن تبلغه مخافة أن تُكذَّب. لأنه عليه السلام كان يخاف تكذيب قومه له وإعراضهم عنه. فكان يضيق صدره من التبليغ، فأمنه الله ونهاه عن المبالاة بهم.
تاسعـًا: قال صلى الله عليه وسلم: ( نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال { رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي } [البقرة 260]). وليس فى الحديث ما يفيد شك إبراهيم ولا محمد عليهما السلام. فإبراهيم لم يشك. قال تعالى: { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ } [الأنعام 75]. فكان عليه السلام من الموقنين لا الشاكين. ولما قال له ربه { أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى } أى آمنت وأيقنت. ولم يكذبه ربه جل وعلا. وإنما اليقين درجات، فأراد إبراهيم درجة أعلى من درجات اليقين وهى الطمأنينة، ولذلك قال: { وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي }. وليس الخبر كالمعاينة. وإبراهيم لم يشك فى قدرة الله على إحياء الموتى، كيف وقد ناظر الطاغية بقوله: { رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ }. لكنه عليه السلام أراد الوقوف على كيفية إحياء الموتى ومعاينة ذلك. ولذلك قال: { أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى }. هذا عن إبراهيم عليه السلام، لم يشك بل كان من الموقنين. فقول نبينا عليه الصلاة والسلام ( نحن أحق بالشك من إبراهيم ) ليس معناه شك نبينا قطعـًا؛ لأنا قد بينا أن إبراهيم لم يشك أصلاً. وإنما قول نبينا ( نحن أحق بالشك من إبراهيم ) معناه أن إبراهيم لم يشك، لأنه لو شك لكنا نحن أولى بالشك منه، ونحن لم نشك، فانتفى الشك عن إبراهيم من باب أولى. وأما قياسه إبراهيم على نفسه قياس الأولى فهذا من تواضعه المعروف صلى الله عليه وسلم.
عاشرًا: بالنسبة لتفضيل نبينا عليه الصلاة والسلام على باقى إخوانه المرسلين، فمن وجوه كثيرة. منها أن الله آتاه أعظم كتبه القرآن العظيم: { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ } [الحجر 87]. وهو الكتاب المهيمن على إنجيل المسيح وجميع الكتب السابقة: { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ } [المائدة 48]. وهو الكتاب الذى قيل فيه:{ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } [الحشر 21]. ولم يقل مثل ذلك فى إنجيل المسيح ولا توراة موسى عليهما السلام. فخص الله نبينا عليه الصلاة والسلام بما لم يكن للمسيح ولا باقى المرسلين. ومنها: أن الله شق له القمر معجزة تؤيد نبوته: { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ } [القمر 1]. ولم يكن ذلك للمسيح ولا باقى المرسلين. ووصل محمد صلى الله عليه وسلم إلى ما لم يصل إليه بشر قبله: { عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى . عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى . إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى . مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى . لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى } [النجم 14-18]. ولم يكن ذلك للمسيح ولا باقى المرسلين. إلى غير ذلك من وجوه فضل نبينا عليه الصلاة والسلام. ثم نقول: إن ذلك لا يعنى إنكار فضل باقى الأنبياء والمرسلين، بل هم أئمة الهدى ومصابيح الدجى، هم الذين علموا البشرية كيف يوحدون ربهم ويفردونه بالعبادة، علموا البشرية كيف تقيم الصلة بينها وبين ربها بلا وسيط. ولكل من المرسلين فضله الذى لا يُنكر. وهذه عقيدة المسلم: { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [البقرة 285].
حادى عشر: كما أن القرآن العظيم لا يذكر خطيئة بعينها للمسيح فهو لا يذكر خطيئة بعينها ليحيى عليهما السلام. فلو كان تأليه عباد المسيح له بسبب هذا للزم تأليه يحيى من باب أولى. هذه واحدة. والثانية: أن عدم ذكر الشىء لا يعنى عدم وقوعه. فعدم ذكر ذنب للمسيح لا يعنى عدم وقوع الذنب منه. مع التنبيه الواجب أن ذنوب الأنبياء تختلف عن ذنوب غيرهم. والثالثة: أن الذى أذنب وغُفر له أكمل حالاً ممن لم يذنب. لأنه يصير بعد الذنب أقرب لربه من الحال الأولى التى وقف عندها من لم يذنب. وأيضـًا لأنه قدم عبوديات لله باسمه التواب والغفار والعفو لم يقدمها من لم يذنب. وإنما البشر يتفاضلون بحسب عبوديتهم لربهم، لا بحسب تبجحهم عليه. والرابعة: أن الله قال لمحمد صلى الله عليه وسلم { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً } [الفتح 2]. ولم يقل لغير محمد صلى الله عليه وسلم أنه غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، لا للمسيح ولا لغيره. ولذلك فى الشفاعة الكبرى يتقاصر الكل دونها، حتى يأتوا إلى المسيح، ومن عظيم فقهه عليه السلام أنه يدل الناس على محمد قائلاً: اذهبوا إلى عبد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فذكر عليه السلام خصيصة محمد التى تؤهله للشفاعة الكبرى دون باقى المرسلين. فدل المسيح على محمد فى الآخرة، كما بشر به فى الدنيا. والخامسة: أن الله تعالى قال لنبيه { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ . وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ . الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ . وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } [الشرح 1-4]. فهذا عن رفع ذكره فكيف برفع مكانته. والمقصود أن مغفرة الله لذنب العبد لا تنافى كرامته بعدها عند ربه، ورفعه لمكانته.
ثانى عشر: نسبت رواية الغرانيق « لجميع المفسرين ». وهذا خطأ، لا أقول منك، بل ممن نقلت عنه. ومعلوم أن الرواية لا تصح، ومشهور فيها مصنف الألبانى رحمه الله ( نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق ). فراجعها. هذا من ناحية سند الرواية. وأما من ناحية متنها، ففيه شواهد عدة على بطلان وقوعها، التفصيل فيها عند الطلب. والذى يعنينا هنا قولك: « وقع الرسول هنا في الخطيئة وأنب على ذلك من الله ». فليس فىالرواية ـ على بطلانها ـ ما يفيد ما زعمت. وأنتظر أن تأتينى منها بما يدل على ذلك. وغاية الرواية أن الشيطان ألقى على لسان النبى عبارة مخالفة، وليس فيها أن النبى هو الذى اخترعها وتعمدها واعيـًا. وليس فيها أن الله أنبه، بل فيها أن الله يسليه من حزنه لما حدث.
ثالث عشر: وصف المسيح عليه السلام بأنه مبارك، لم يختص به المسيح عليه السلام، كما قال تعالى: { وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكاً } [ق 9]، وغير ذلك. فالوصف لا يدل على ألوهيته. بل الوصف ينفى ألوهية المسيح قطعـًا؛ لأن الإله الحق لا يحتاج إلى من يباركه، ولا يفتقر إلى من ينعم عليه بالبركة، فدل الوصف على عدم أهلية المسيح لمرتبة الألوهية، يمنعه فقره واحتياجه.
رابع عشر: لا قسر فى الإسلام: { لا إكراه فى الدين }. والغزوات توجه للنظام الحاكم والجيش المحارب لا للمواطنين. ولا رعب إلا على الظالمين المتكبرين. ولو كانت الحروب شرًا خالصـًا ما فعلها موسى ولا غيره من الأنبياء عليهم السلام. ويلزم المنكر على الغزوات أن ينكر على ( الرب ) فى الكتاب المقدس لأنه شرع هذه الحروب وحض عليها. والمسيح نفسه تحكى عنه الأناجيل أنه كان عنيفـًا لما وجد في الهيكل الذين كانوا يبيعون بقرا وغنما وحماما والصيارف جلوسا. فلم يأمرهم بالحسنى أن يخرجوا، بل صنع سوطا من حبال، وطرد الجميع طردًا من الهيكل، هم وغنمهم وبقرهم. ولم يكتفِ بذلك، بل قلب موائد الصيارفة، وكب الدراهم، وقلب كراسى باعة الحمام. فهذا العنف منه ولم يكن له شىء من الملك الدنيوى، فكيف لو كان الله قد من عليه ببعض الملك الذى كان لموسى ولمحمد عليهما السلام ؟ .. لا شك أنه كان يقيم حكم الله قدر استطاعته.
تنبيه: قلت أنت : « ( فلاهو يشعر بحاجة الى استغفار وتوبة ولايؤمر بهما كما أمر غيره قبل ميلاده عصم هو وامه من الشيطان )( آل عمران 36 ) ويقول أيضا ؛: ( انه الغلام الذكي منذ البشارة ) ( مريم 19 ) ». وأخشى أنك تحسب أن ما وضعته بين قوسين هو نص القرآن، وهذا غلط بطبيعة الحال، والأولى - وفق آداب البحث العلمى - ألا تضع القوسين اللذين يوهمان بذلك. ثم الصحيح ( الزكى ) لا ( الذكى ).
bahhar
03-10-2006, 02:37 AM
هلا انتو عملتو من الموضوع قصة كبيرة .....ودخلتو بمواضيع ما بيندخل فيا ابدا .....بالنهاية قد ما بدكن تحكو عن المسيحية ..وعن السيد المسيح ...وعن الاسلام و عن الرسول محمد ....ما رح تغيرو شي ورح اضلو هيك ورح يضل المسيحي مفكر حالو الصح ...والمسلم مفكر حالو صح ...وبالاخير الكل غلط ولا واحد منكم صح ..... والله لما شفت وما قريت كل شي كاتبينو بالطبع طلعتولو خلقي وكرهتوني بكل شي .....هي مواضيع بيصير الواحد يكب وقت وكل هالوقت عليا ...ولوووووووووووووووو شوفو العالم وين صارت وانتو وينكن عم تحكي عن محمد وعن المسيح ومنيح ما بتعملو معركة من شان هالشي ...بيكفي سكرو الموضوع وبلاها نقاشات ....
على فكرة خي مسلم انت كل مواضيعك وكل ردودك فيها نوع من الاستفزاز ...يا ريت بلا هالاستفزازية بكتاباتك الله يخليك ..
بالاخير كل واحد على دينو اله يعينو ..زكل واحد حر يعبد يل بدو ياه ...وسكرو الموضوع اذا بتريدو ...بطلب من المشرفين اذا هني موجودين لاني شايفن انقرضو من غير شر انو يسكرو الموضوع وبيكفي ....
الياس جرتتيان
03-10-2006, 02:41 AM
احب ان اوجه كلامي الى السيد عماد ومسلم وابو عزاب وثائر و جاك والى كل من اطلع على هذا الموضوع الذي بدا ياخذ منحى غير المنحى المرجوا منه
اولا الموضوع بعيد كل البعد عن النبي محمد ( ص )
ثانيا احب ان تقرؤا بتمعن ما ساكتب ارجووووووووووووووووووووكم
لقد استخدم رامون لال في عام 1307 م في بوجى باستخدام لغة ووسائل محاورية بكتابه السيد والحكماء الثلاثة
الحكماء الثلاثة هم حاخام يهودي وقس مسيحي وشيخ مسلم , اما السيد فهو رجل علماني يحاول ثلاثتهم اقناعه بعقيدة كل منهم .
في البداية اصيب العلماني بالاحباط بسبب الاختلاف بينهم ولكن في النهاية انضم الى عقيدة مشتركة عندما اعترف احدهم قائلا : ان الناس جميعا متمسكون بالعقيدة التي اختارها لهم اباؤهم واساتذتهم الى حد انه من المستحيل تخليصهم منها .
ولكن على الجانب الاخر , هناك عقيدة اساسية واولية نشأت عبر اختلاف الثقافات , تلك العقيدة هي التي اختارها السيد , ولكن الحكماء الثلاثة لم يستطيعوا ان يميزوا ايا من العقائد الثلاث كانت , وفي النهاية قال احدهم ( يجب علينا ان نستخلص حكمة المغامرة التي عشناها )
سنظل نتقابل الى ان نعتنق جميعا عقيدة واحدة .
وتعاهدوا جميعا على ان ينقلوا تلك الحقيقة الى العالم ( عندما يصلوا الى العقيدة الواحدة )
ومن مبدأ ورؤية رامون لال , هناك الحب الحب الذي يجعل الانسان الفاني يدرك مدى قصوره بالمقارنة بالخلود الذي يسعى اليه .
انه محرك حياته : الذات هي ان يفعل من اجل تجاوز فنائه ,اي ان يعمل في تجانس مع العالم واكتشاف ان الله داخلنا في اعماقنا الخاصة ويدعونا الى مواصلة عمله في خلق تلك الوحدة من الذات ومن العالم ومن الله .
واحب ان اضيف ان فهمتم ما قصدت في طرحي الاول عن الكاردينال نقولاس دي كيو في كتابه سلام العقيدة
1- لن يستطيع اي مخلوق ان يفهم فكرة وحدة الله ( اي ان الله للجميع )
ليس هناك لا دين واحد بين تلك الممارسات الدينية المختلفة .
انها ليست عقيدة مختلفة ,ولكنها نفس العقيدة الواحدة التي ستجدها غير واضحة عند معظم شعوب العالم (الفصل الرابع )
احبتي ان فهمتم اتمنى ان تكفوا عن اجبار كل منكم اقناع الاخر في مبادئ واستظهار نقاط ضعف الاخر هكذا كنا وهكذا سنكون وهكذا عشنا وهكذا سنموت متمسكين بما نملك بغض النظر عن الحقيقة وهي ان الله واحد وهو يكفي للجميع
لكم مني كل الحب
اخوكم الياس
bahhar
03-10-2006, 02:52 AM
الله عليك يا الياس ...الله ما يحرمني من هالفكر الحلو والنير يا رب ..شكرا الك كتير انت خففت شوي من غليلي على الموضوع شكر الك ....
كتب فراس السواح بمقدمة احد طبعات قوة الاسطورة بما معناه ..:انو في عالم كبير بالاثار لما وقف عند رمز ديني مدري لاي حضارة قام قعد وصار يصلي ..لما سالو مرافقو انو عم تصلي عند صنم وهاد وثني ..قام قلو العالم ..مو وثني كل حضارة وكل شعب فسر الله وجسدو بطريقتو الخاصة ..بالاخير الكل عم يعبد الله وما بيهم كيف المهم عم يعبد .
شكر الك الياس .
مُسلِم
03-11-2006, 07:49 PM
أولاً: أعتذر بشدة عن أى أذى ألحقته بالزميل ( bahhar ). وأعتذر كذلك عن أى أذى ألحقته بأى زميل آخر.
ثانيـًا: الزعم بأن الحوار حول الأديان لا يفيد زعم لا أساس له من الصحة، ولا يملك دليلاً يستند إليه. بل قامت الأدلة من الواقع على بطلانه. فما زالت الإحصائيات تتوارد عن الذين يتركون أديانهم ويدخلون فى أخرى، وقد لعبت الحوارات فى هذا دورًا كبيرًا. ولا يشترط أن يغير المرء دينه من حوار واحد وإلا كان الحوار فاشلاً. كلا. بل قد ينتهى الحوار والمرء على دينه، لكنه خرج من الحوار بغير الحال التى دخله بها. إن طلب ترك الحوار حول الأديان بحجة أنه لا يفيد طلب لو عُمل به فى المجالات الأخرى أيضـًا لتوقفت العلوم ولظهر الفساد فى البر والبحر.
ثالثـًا: من حق أى إنسان أن يُعرض عن الحوار حول الأديان لو شاء ذلك. ومن حق هذا المنتدى وغيره أن يُعرض عن الحوار حول الأديان لو قرر ذلك. لكن من الغريب حقـًا أن يفرد المنتدى قسمـًا للحوار حول الأديان، ثم هو يمنع فيه ( الحوار ).
رابعـًا: إن الاختلاف لا يعنى غياب الحقيقة فى ذاتها. فلو اختلف اثنان حول كنه طائر شاهداه، فليس ذلك يعنى أن هذا الطائر ليس له حقيقة فى ذاته. وإن رافضى الأديان الذين يحتجون على فساد الأديان جميعها بحجة اختلافها، يلزمهم أيضـًا الحكم على موقفهم بالفساد والبطلان. لأنهم من ضمن المختلفين أيضـًا حول ذات الحقيقة، ولهم عقيدتهم الخاصة بهم، فيلزم من منطقهم الفاسد أن يكونوا هم أيضـًا على باطل لدخولهم فى دائرة الاختلاف. ( وفى هذا من الدور المنطقى ما فيه ).
خامسـًا: بالنسبة لطلب الزميل ( bahhar ) الخاص بإغلاق الموضوع، فلا أرى صحة ما نصح به. وإن كان الزميل يكره سماع الأصوات التى تخالفه إلى هذه الدرجة، فيمكنه مشكورًا ألا يقرأ الموضوع لو شاء.
bahhar
03-11-2006, 08:45 PM
شوف حبيب القلب ...وللصراحة مو منشان شي انا اول ما شفت مواضيعك ما عجبتني ...بتعرف ليش لانك فايت لحتى تقاتل باسم الدين ...وكل واحد بيقعد بيحكي بالدين وامور الدين انا ما بحترمو ولا بحبو ولا بطيقو كمان وتاني شي انت ما الحقت اي اذى فيني اطمن كتير لاني موضوع ما بيهمني بالمرة ... وانا كمان ما بكره الاصوات يلي بتخالفني كون متاكد من هالشي .
صديقي الدين افيون الشعوب ونحن امة سنبقى متخلفة ما دمنا نتحدث عن الدين ونتناقش به ...كان الله في عونك واعوان كل من هم من شكلك .
على فكرة صديقي انا مسلم ومن الطائفي العلوية منشان ما تفكر اني مسلم وطالع ضدك .
بتمنى من الشباب فعلا يسكرو الموضوع .
الياس جرتتيان
03-11-2006, 10:28 PM
اولا الموضوع بعيد كل البعد عن النبي محمد ( ص )
ثانيا احب ان تقرؤا بتمعن ما ساكتب ارجوووووووووووووووو
الظاهر ما حدا بيحب يقرا بتمعن بالاخص الاخ مسلم مو المهم القرائة المهم الفهم
مُسلِم
03-12-2006, 02:45 PM
المحترم : إلياس .. شكرًا لاهتمامك.
مهم أن يفهم الآخرون ما قلناه. ومهم أيضـًا أن نفهم ما قاله الآخرون.
الفهم شىء. والموافقة شىء آخر.
ليس الدين ثوبـًا نفصله حسب رغبتنا. ليس الأمر أمر اختيار نأخذ ما نحب وندع ما نكره. إنما الأمر دلائل وبراهين تعطى تصورًا محددًا، والمخالفة بعد ذلك مجانبة للعقل.
إن لم تجد عزيزى ما يدل على فهمى لكلامك فى مشاركتى هذه ولا فى التى قبلها، فالعيب فى فهمى، فأعد ما تريد بلفظ أوضح، ولك الشكر.
الياس جرتتيان
03-12-2006, 09:48 PM
الموضوع بعيد كل البعد عن النبي محمد ( ص )
إن لم تجد عزيزى ما يدل على فهمى لكلامك فى مشاركتى هذه ولا فى التى قبلها، فالعيب فى فهمى، فأعد ما تريد بلفظ أوضح، (عن الاخ مسلم )
نعم اخي مسلم العيب فيك كما اشرت انت وها انا اعيد وكتبتها فوق بالبند العريض
اتمنى ان تكون قد فهمت قصدي يا اخ مسلم من البداية اشرت ان ليس للنبي محمد (ص) علاقة بالموضوع لكن انت مصر على ارائك دون فهم الطرح ان كنت ترغب في طرح موضوع يتحدث عن حوار الاديان وحوار العقول اتمنى ان تطرحه في موضوع يتعلق بهذا الامر واحرص على ان لا يشكل موضوعك اي حزازية والا سيحذف موضوعك اتمنى ان تكون قد قرات شروط الانتساب للمنتدى واعدك انني لن اشترك بموضوعك لاني لا ارغب في نقاشات عقيمة لم ولن تصل او توصلني فيها لنتيجة وان كنت قد قرات بتمعن ما كتبت في ردي الاول : ان الناس جميعا متمسكون بالعقيدة التي اختارها لهم اباؤهم واساتذتهم الى حد انه من المستحيل تخليصهم منها.
الحب الذي يجعل الانسان الفاني يدرك مدى قصوره بالمقارنة بالخلود الذي يسعى اليه .
عزيزي مسلم لك مني كل الحب (بدون زعل )
(دع الخلق للخالق)
مُسلِم
03-12-2006, 11:56 PM
العزيز : إلياس ..
المشاركة الأولى فى هذا الموضوع لم تتعرض للرسول صلى الله عليه وسلم. وكذلك نقاشى لها لم يتعرض لذلك. الكاتب عرض عقيدته وأدلته، وأنا ناقشته فى ذلك بالحسنى. لا أدرى ما العيب فى ذلك.
نعم، تكلمت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، حين ناقشت الزميل ( عماد )، وهو الذى رفض النقاش حول المقال الأول، وفضل إثبات ألوهية المسيح من القرآن، فكان ما كان.
أما الزعم بأن الناس جميعـًا يستحيل تغيير العقيدة التى اختارها لهم آباؤهم، فلا يصح. والواقع من حولك يكذبه. حاول أن تقرأ إحصائيات عن الذين يدخلون النصرانية مثلاً، وستعلم أن هذا الزعم وهم كبير.
وظاهر كلامك أنه كان علىّ أن أترك المقال الأول ولا أناقشه. وهذا غريب مستغرب. هل المطلوب أن يقول الواحد كلامـًا والباقى عليه الاستماع فقط ؟ .. فأين الحوار إذن ؟
بالطبع من حق المنتدى ألا يدخل فى حوار الأديان. لكن من الغريب أن يخصص قسمـًا للمذاهب والأديان، ثم هو يرفض أن يقوم حوار بين أصحابها. ما زلت لا أستوعب هذه النقطة.
أعزائي الأعضاء الموضوع أخذ أبعاداً أكثر مما يجب أن يُحكى به...
أما بالنسبة لمنتدى مذاهب وأديان فنحن قمنا بإنشاء هذا المنتدى لنتعرّف على طوائف ومذاهب نجهلها ولا نعرفها بمعنى شروح وتفاسير لبعض المذاهب والملل السماوية وغير السماوية... تؤمن بالله أم لا تؤمن بالله...
ولم ننشئه لكي يكون حواراً بين الأديان فهذا الموضوع له مواقعه الخاصة التي لم ولن تفلح في خلق ترابط بين أي طائفتين...
وسنجبر آسفين لإغلاق الموضوع لكي لا يأخذ أبعاد تؤثر على المنتدى وشكراً لجميع الذين أبدوا رأيهم في هذا الموضوع.
Powered by vBulletin Version 3.6.5
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd