المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصـــــة واقعية ..مؤلمة حقا"...


عبودة
07-30-2005, 11:10 PM
يا شباب و يا بنات اقولكم من هلق اللي ما يتحمل لا يشوف القصه لان راح تغرقوا بدموعكم.....
===============
عبد الرحمن شاب ملتزم خلوق التقى باحد الأيام بشابة جميلة محتشمة تدعى اماني , حبها واحبته واستمر حبهما يكبر مع الوقت
الذي كانا يدرسان فيه في الجامعة , حتى تخرج عبد الرحمن من الجامعة والذي كان يكبر أماني قلبه بسنة حيث بدأت معاناتهما القاسية
فبعد أن تخرج عبد الرجمن واستلم وظيفته انطلق للأهله ليخبرهم بأنه يريد الزواج , فرح الجميع بهذا الخبر الا انه وسرعان ما تجهمت
الوجوه عندما اخبرهم عبد الرحمن بعائلة تلك الفتاة التي يريد الزواج منها .
لم تكن عائلة أماني عائلة فقيرة ماديا او نسبا بل بالعكس كانت من العائلات المرموقة في البلدة ولها مكانتها الأجتماعية العظيمة
, الا ان عبد الرحمن كان ينتمي لعائلة تحكمها عادات وتقاليد قاسية , فلم يكن يسمح لرجل في هذه العائلة بأن يأخذ غير فتاة تنتمي
لنفس العائلة , وكان عمه هو كبيرهم ومن غير الممكن ان يخالفوا الأوامر من السلطات العليا ...
وبهذه بدأت معاناة الشابين الذان راحا يحاولان الأرتباط بكل ما اتيان من قوة ..
عبد الرحمن : أماني انا تعبت ما اقدر اتحمل اكثر من هيك راح اجي اخطبك من اهلك من دون أهلي تقبلين فيني ؟؟
أماني : بتعرف يا قلبي اني قابلة بس اكيد ابي وامي ماراح يرضوا يزوجوني لواحد اهله رافضيني .
عبد الرحمن : طيب عطيني الحل اللي يريحك وانا مستعد انفذه لك بس المهم ما نفترق ويجمعنا بيت واحد .
أماني : عطني يا عبد الرحمن فرصة اكلم اخوك الكبير واحاول اقنعه انا في حبنا وخلنا نشوف شو بيصير .
وفعلا استسلم عبد الرحمن لهذه المحاولة والتقى بأماني في مقر عمل اخوه الكبير والذي كان متفهما بعض الشي ودار الحديث التالي :
أماني : انا بفهم بس شو سبب رفضكم لعايلتي .. انا الحمدلله عند اهلي الخير ونسايبنا معروفين في البلد
الأخ الأكبر لعبد الرحمن : المسألة مسألة مبدء عائلي يرفض ان يكون في نسب العايلة احد غريب عنها
أماني : اذا كنتوا تخافوا ان الأنساب تختلط على رأيكم انا مستعدة اتنازل عن الأنجاب المهم اني ابقى مع عبد الرحمن بالحلال وهي
كلمة وعد اقولك ياها ومستعدة اقسم براس الغالي اللي ما عندي اغلا منه عبد الرحمن .. شو قلت ؟ تساعدنا ؟؟
الأخ الأكبر : اممممممممممممممم ..... راح احاول انشاءلله

وبعد هذا القاء .. راح الأخ الأكبر يحاول ويجاهد بين كبراء العائلة للأخذ الأذن باتمام هذا الزواج .. وبعد جهد جهيد استمر
حوالي السنة .. بث مجلس العائلة بالقرار النهائي وهو بالسماح لعبد الرحمن بالزواج من أماني على ان لا ينجب الأولاد منها ,
ويتزوج اخرى من نفس العائلة لإنجاب الأولاد ...
وبرغم من هذا الشرط التعجيزي والمجحف في حق هذين الشابين المتحابين الا انهما وافقا عليه للهفتهما بأن يكونان معا
بالحلال وطول العمر ..
استمر زواجهما السعيد مدة سنتين كانا اسعد زوجين على وجه الأرض , كانت علاقتهما قوية جدا ببعض يشهد بها الكثيرين ,
وكأنهما عشّاق في القصص الخيالية .
في هذه الفترة تدّين الزوجين واقتربا من ربهما اكثر واكثر شكرا وحمدا له لجمعهما في بيت واحد
وكانا يدعيان ربهما بأن يفرج كربتهما بهذا القرار الذان اقسما على اتمامه بعدم إنجاب الأطفال ..
وفي نهاية السنة الثانية من زواجهما , توفي العم الأكبر وعندما كان على فراش الموت أوصى اهله بضرورة زواج عبد الرحمن من
احدى قريباته وذلك للإنجاب , اخذت هذه الوصية على محمل الجد واخذت العائلة تصر على عبد الرحمن بالزواج من اخرى .
. لم يكن عبد الرحمن قادرا على الأرتباط بأخرى فلقد كانت زوجته أماني زوجة مخلصة وافية لزوجها مطيعة وغير مقصرة في حقه ...
( اختصارا للقصة )
خطب عبد الرحمن بعد سنه الفتاة الأخرى بعدما اصرت عليه زوجته التي خشت على زوجها من تلك الأوامر والتي كانت دائما لمخالفيها
عقوبة القتل من شخص مجهول حفاظا على قوانين العائلة
وفي يوم الزواج .. ودعت أماني زوجها عبد الرحمن الذي كان سيسافر الى أوربا مع زوجته الجديدة في نفس اليوم
ضمته بقوة وبكت بحرقة لأنه كان اليوم الأول الذي يفترقان فيه للحظة واحد بعد زواج استمر ثلاث سنوات
قبّل عبد الرحمن زوجته ووعدها بأنه سيعود
وكانت ا خر كلمة يتبادلها الطرفين -- احبك .. وسأشتاق لك موت -- ورحل عبد الرحمن

ظلت أماني في البيت مع أم عبد الرحمن التي كانت تعتبر أماني كأبنة لها , تحبها وتداري خاطرها , لأن أماني كانت رحيمة جدا بها
تعتبرها كأم لها تقوم بواجباتها أكثر من بناتها الحقيقيات لذلك فضلت أم عبد الرحمن البقاء مع ابنتها أماني لمواستها على الذهاب
لعرس ولدها عبد الرحمن..

دخلت أماني الصالة على خالتها أم زوجها وكانت تنايها بأمي لتهدئة نفسها .. فرمت نفسها بحضن امها واخذت تبكي ,
وتطبطب عليها أمها وتواسيها وتهدئها , وعندما افرغت ما فيها , مسحت دموعها ودار بينهما هذا الحديث ..
أماني : بتعرفي يا أمي ؟؟ ان الأنسان يمكن انه يموت من ضيقة الخلق وحزنه ؟
أم عبد الرحمن : بعرف يا بنتي, عسى الله يقوي قلبك ويصبرك على فارق الغالي
أماني : أميين يا أمي , تصدقي ياأمي ان عبد الرحمن ما يخليني انام ليلة الا بعد ما يراضيني ان كنت زعلانة أو يسألني
ان كنت راضية عنه اليوم والا لأ ؟؟ وكنت دايما اقوله اني راضية عليك طول عمري لأنك قلبي
أم عبد الرحمن والدموع في عينها على بنتها أماني : عبد الرحمن طول عمره طيب ويحب الناس ولا يرضى يزعل احد بالدنيا ,
شلون لو كان اللي أدامه روحه
أماني وهي مبتسمة : ادري يا أمي , بس انا نسيت أقوله اليوم قبل ما يطلع اني راضية عنه , واليوم ماراح يكون نايم بحضني ,
اخاف يا أمي يصير فيني شي أو أنسى إني اقوله لي شفته من الفرحة , يا ليت تقوليله اني راضية عنه بعمري
كله واني احبه موووت واشتاقله مووت حتى لو كان رايح لدوامه
أم عبد الرحمن وهي تمسح على رأس أماني : انشاءلله يا بنتي اقوله أول ما اشوفه

تقوم أماني من المجلس بعدها متجهة إلى غرفتها فتلتفت على أم عبد الرحمن وتقول : أمي انا اسفة اذا غلطت بحقك والا قصرت فيه
, اخاف ربي يعاقبني لأني ضايقتك
تركض أم عبد الرحمن الى أماني وتضمها وتقول : حشى يا بنتي انتي برّيتيني وداريتيني اكثر مما سوو لي بناتي والله
يعلم معزتك وغلاوتك بقلبي , انا اشهد يا ربي ان بنتي مرت ولدي بارة فيني
أماني تبتسم ابتسامة راحة وتقبل رأس أم زوجها : تصبحين على خير يا خالتي ولا تنسين تقولين لعبد الرحمن اللي قتلك ياه ,
انا بحاول انام قبل اذان الفجر

قامت أم حمد على صوت المياه في الفجر فاستيقظت وعلمت بانها أماني التي كانت قريبة من غرفتها وبعدما انتهت
من وضوئها فتحت الباب على أماني لتجدها منهمكة بصلاتها ودعائها , تركتها وذهبت الى دارها
وفي الصباح حوالي الساعة 10:30 استنكرت أم عبد الرحمن على أماني عدم خروجها من دارها لأن لم يكن من عادتها
ان تتأخر بالنوم لهذه الساعة فقد كانت تهم يوميا في الصباح الباكر لتعد الفطار لزوجها وأخوان زوجها الصغار
الذين يقطنون في نفس المنزل قبل بداية الدوامات
توقعت الأم بان ابنتها لم تنم جيدا البارحة حزنا على فراق زوجها , ولكن شيئا ما يدفعها إلى غرفة أماني ففتحت الباب
عليها لتجدها نائمة تلبس قميص نوم ابيض وكأنها أميرة , تضم صورة زوجها -التي التقطت له في حفل زفافهما وهو مبتسم-
بشدة بيدها اليسرى اتجاه قلبها وفي اليد الأخرى صورة لهما ايضا في العرس , وكانت ابتسامة جميلة هادئة تضيء
وجهها البشوش , نائمة على جهة زوجها عبد الرحمن وعلى وسادته
ابتسمت الأم لما شاهدتها واخذت تنادي أماني بهمس ولكن لم تبدي أماني اي حركة اقتربت الأم من أماني ولمست كتفها .................................. لتكتشف بأن أماني قد توفيت
ماتت أماني حزنا على فراق زوجها الذي لم يدم يوما واحد وهي تعلم بأنه سأتي بعد اسبوعين فقط
في هذه الأثناء رن هاتف غرفة أماني لترفع الخدامة السماعة واذا به عبد الرحمن يتصل ليطمأن على زوجته فتخبره
بأنها ماتت من نص ساعة

رجع الزوج المفجوع على زوجته في نفس اليوم بالليل وتمت مراسم الدفن , ومرت أيام العزى الثلاث ,
وكانت حالة عبد الرحمن يرثى لها , فلم يتوقع ابدا ما جرى وكان يبكي عليها كما الأطفال , ولكنه سلم أمره الى الله
وفي اليوم الرابع من وفاة زوجته نزل في الليل ليجد امه في الصالة فراح يخبرها عما في خاطره
عبد الرحمن : يا امي بدي قولك شي في خاطري
أم عبد الرحمن : قول يا ابني.. خير انشاءلله
عبد الرحمن : تصدقين يا أمي وانا بالطيارة ياني احساس غريب , كنت افكر ليش قاعد يصير فيني كل هذا
, ليش اترك مرتي بس عشان الإنجاب , أماني كانت تاخذ موانع حمل , ليش ما فكرت مرة احلل واشوف نفسي
قبل ما اتزوج الثانية , فقلت بنفسي أول ما اوصل لندن لح ساوي فحص طبي وفعلا قمت الساعة
7 ورحت على المستشفى وطلبت فحص قالولي تعال بعد يوم قلتلهم ما اقدر بدي التقرير ضروري اليوم
ودفعت فلوس اكثر والساعة 10:30 استلمت تقرير كان يقول اني عقيم وان فيني ضعف يمنعني من الأنجاب يا أمي
الأم وهي مذهولة تذرف الدموع لا شعوريا
عبد الرحمن : تصدقين ياأمي كنت داق على أماني بقولها اني راجع وما عاد يلزم اني اجيب ولاد وتقريري بيدي ,
بس خسارة ما لحقت افرحها
الأم تضم ولدهاعبد الرحمن بقوة وتخبره بما قالت لها أماني في الليلة قبل موتها , وكان عبد الرحمن يبكي وييبتسم بنفس الوقت
, ولشدة بكائه استأذنها بأن يختلي بنفسه في داره
وبعد نصف ساعة كان يدور في خاطر الأم بان تذهب لعبد الرحمن وتخبره كيف ماتت زوجته وكيف كان شكلها لتفرحه
قرعت الباب عليه وفتح الباب لها , واذا به يمسك بصورة أماني , وكان قد علّق فستان زفافها الأبيض خارج الخزانة.
. احست الأم بأن ليس من الضروري ان تخبره بما جاءت تقول خشيا بأن يعاود البكاء مرة اخرى .
عبد الرحمن: تصدقين يمه هذا فستان أماني أذكر انها قالتلي بأنها راح تظل تلبس الأبيض من يوم زواجنا إلى يوم اللي يكفنونها فيه ..
بس انا منعتها من انها تلبس ابيض غير يوم الزفاف .......
يتجه الى الدرج ليخرج لأمه قميص نومها الأبيض الذي لبسته أماني في يوم زواجها الأول
عبد الرحمن : ما لبستلي ابيض غير فستان الفرح وهذا القميص بس بعدها ما شفتها بهذا اللون
الأم وعيناها تغرق بالدموع : أماني كانت لابسة هذا القميص وقت اللي توفت
يبدأ عبد الرحمن بالبكاء مرة أخرى وتبدء والدته بتهدئته مرة أخرى , فيمسح دموعه ويخبر أمه
عبد الرحمن : ما عندي احد اليوم اسأله راضي عني والا لأ غيرك يا أمي ولا عندي احد يقولي قبل ما أنام انه
يحبني واني راح اوحشه لبين ما أصحى من النوم
الأم بصوت خافت : انا راضية عنك كل الرضا يا أبني وعسى الله لا يخليني منك ياعبد الرحمن
عبد الرحمن : أمي انا شفت أماني بثاني يوم العزى بمنامي تمسح دموعي وتفيقني لصلاة الفجر وتقولي انو هيه معي وراح تظل معي
, جيت امسك يدها اكتشفت انها بأحلامي
الأم لم تكن تستطيع تحمل المزيد من كلام عبد الرحمن فضمته الى صدرها وقبلته وتركته بعد ان قالت له
: تصبح على خير يا عبد الرحمن وانشاءلله يصبرك على فقد الغالية ويثبت قلبك على الإيمان وطاعة الرحمن

وفي صباح اليوم الثاني استيقظت الأم فجأة وكان شيئا يجول في قلبها دفعها مسرعة الى غرفة عبد الرحمن طرقت الباب فلم يجب عليها
فتحت الباب ويا لهول هذه الصدمة
لم تحملها ارجلها لما شاهدته
فقد رأت عبد الرحمن مستلقيا على السرير في جهة زوجته أماني يضم بشدة صورتها التي التقطت لها في حفل زفافها
وهي مبتسمة باتجاه قلبه بيده اليسرى , ونفس الصورة التي كانت تحملها أماني وقت وفاتها بيده اليمنى
, وعلى وجهه ابتسامة مشرقة وكأنها ملئت قلبه سعادة
علمت الأم في هذه اللحظة بأن ابنها قد توفي
ودعت بقلبها ان يجمع أماني بعبد الرحمن في الأخرة بعيدا عن تعقيدات الأهل وقوانين العائلة وينجبان ماشاءا من الأطفال..

Yacoub
07-31-2005, 02:58 AM
شو هال :shudder: :shudder: :shudder: :shudder: