عبودة
07-31-2005, 03:55 PM
تعتبر أسواق حلب الاسطورية أحد الوجهات الأكثر استقطاباً للسياح في البلاد، وعندما زرتها خلت أنني لن أتمكن من الخروج منها. ففي الوراء كان هناك العديد من الدكاكين المليئة بأكوام البهارات، والى الأمام كانت محلات اللحوم، وعلى الجانبين ترى التجار المختصين ببيع الأقمشة، ولكن كيف الطريق إلى الخارج؟
منذ بضع دقائق تركت العالم ورائي وغطست في سوق حلب الاسطوري ويا له من سوق!
داخل السوق رأيت رجلاً عجوزاً يسوق عربة يجرها حمارن، كما طالعتني أوجه الجدات بظهورهن المحنية وهن يتسوقن لكل أيام الاسبوع والباعة الذين لا تعرف السنتهم كلمة " كلا شكراً لك".
يقال ان احد اجزاء السوق يعود تاريخه الى 800 عام خلت.
وعلى الرغم من أن عدد السياح الذين كانوا يتجولون في الحارات الضيقة كان قليلاً الا أن معظم الزبائن المكتظين هم من السكان المحليين، الذين يرون سوق حلب أشبه بمتجر ضخم.
ولكن سحر القرون الوسطى المسيطر على السوق تشوبه احدى السلبيات وهي أن الحارات ضيقة جداً والسوق طويل جداً وربما بدا بلا نهاية حتى أنني شعرت أنه من المستحيل تقريباً المشي مع كل ما أحمل من أغراض.
وبدا لي أنني ضعت في عالم آخر. وفي النهاية، وبعد اجتياز العديد من المنعطفات المرسومة في الخريطة، رأيت مخرجاً أمامي واسرعت الخطا للوصول اليه. ووسط أشعة الشمس الساطعة المبهرة ألقت قلعة حلب بإكليل مجدها المتألق عليّ التحية.
يعود تاريخ أول حصن بني مكان هذه القلعة الى 350 قبل الميلاد، رغم أن كل ما يمكن رؤيته اليوم يعود تاريخه الى حوالي 750 عام خلت. وعندما تسلقت الى أعلى القلعة، استمتعت برؤية مناظر المدينة الرائعة وأبنيتها البنية اللون.
كان المظهر يبين الى اي حد تعتبر حلب مكاناً مميزاً، هذه المدينة التي تحمل روح القرون الوسطى والتي ماتزال تعج بالحياة ولم تتحول الى تحفة أثرية.
بعد الجهد الذي بذلته في التجول في القلعة كانت فكرة زيارة حمام حلب الشهري مغرية جداً. كان الوقت عصراً عندما ذهبت الى حمام يلبغا الناصري وأخذت حماماً بنفسي، رافضاً ما عرض عليّ من مساج أو تفريك، وبعد ذلك استرحت في المقصورة المغطاة بالآجر التي يعود تاريخها الى 500 عام ماضية وفكرت في هذه الزيارة المختصرة ولكن الساحرة الى سوريا.
بدأت زيارتي الى سوريا في دمشق التي دخلت اليها بالباص عن طريق الحدود اللبنانية. وكما في حلب كانت دمشق مليئة بالأسواق التي يبدو وأنها لم تتغير الا قليلاً عبر مئات السنين.
منذ بضع دقائق تركت العالم ورائي وغطست في سوق حلب الاسطوري ويا له من سوق!
داخل السوق رأيت رجلاً عجوزاً يسوق عربة يجرها حمارن، كما طالعتني أوجه الجدات بظهورهن المحنية وهن يتسوقن لكل أيام الاسبوع والباعة الذين لا تعرف السنتهم كلمة " كلا شكراً لك".
يقال ان احد اجزاء السوق يعود تاريخه الى 800 عام خلت.
وعلى الرغم من أن عدد السياح الذين كانوا يتجولون في الحارات الضيقة كان قليلاً الا أن معظم الزبائن المكتظين هم من السكان المحليين، الذين يرون سوق حلب أشبه بمتجر ضخم.
ولكن سحر القرون الوسطى المسيطر على السوق تشوبه احدى السلبيات وهي أن الحارات ضيقة جداً والسوق طويل جداً وربما بدا بلا نهاية حتى أنني شعرت أنه من المستحيل تقريباً المشي مع كل ما أحمل من أغراض.
وبدا لي أنني ضعت في عالم آخر. وفي النهاية، وبعد اجتياز العديد من المنعطفات المرسومة في الخريطة، رأيت مخرجاً أمامي واسرعت الخطا للوصول اليه. ووسط أشعة الشمس الساطعة المبهرة ألقت قلعة حلب بإكليل مجدها المتألق عليّ التحية.
يعود تاريخ أول حصن بني مكان هذه القلعة الى 350 قبل الميلاد، رغم أن كل ما يمكن رؤيته اليوم يعود تاريخه الى حوالي 750 عام خلت. وعندما تسلقت الى أعلى القلعة، استمتعت برؤية مناظر المدينة الرائعة وأبنيتها البنية اللون.
كان المظهر يبين الى اي حد تعتبر حلب مكاناً مميزاً، هذه المدينة التي تحمل روح القرون الوسطى والتي ماتزال تعج بالحياة ولم تتحول الى تحفة أثرية.
بعد الجهد الذي بذلته في التجول في القلعة كانت فكرة زيارة حمام حلب الشهري مغرية جداً. كان الوقت عصراً عندما ذهبت الى حمام يلبغا الناصري وأخذت حماماً بنفسي، رافضاً ما عرض عليّ من مساج أو تفريك، وبعد ذلك استرحت في المقصورة المغطاة بالآجر التي يعود تاريخها الى 500 عام ماضية وفكرت في هذه الزيارة المختصرة ولكن الساحرة الى سوريا.
بدأت زيارتي الى سوريا في دمشق التي دخلت اليها بالباص عن طريق الحدود اللبنانية. وكما في حلب كانت دمشق مليئة بالأسواق التي يبدو وأنها لم تتغير الا قليلاً عبر مئات السنين.