EMAD
08-19-2005, 07:06 PM
<TABLE cellSpacing=1 cellPadding=3 width="95%" align=center border=0><TBODY><TR><TD class=bfont></TD></TR><TR><TD class=title2 align=right>http://www.rassid.com/newsite/images/rec2.gif "وبستر".. قاموس إهانة العرب </TD></TR><TR><TD><TABLE width="100%" align=center border=0><TBODY><TR><TD class=stitle align=right></TD><TD align=left> </TD></TR></TBODY></TABLE></TD></TR><TR><TD class=normal align=justify><TABLE width=10 align=left border=0><TBODY><TR><TD>http://www.rassid.com/newsite/mimages/1124354852.jpg</TD></TR></TBODY></TABLE>
يبدو أن الغرب لم يعد يكتفي بالترويج الإعلامي للصورة النمطية للعربي والمسلم، التي اعتمدها عبر مؤسساته الضخمة، بل بدأ توثيق تلك الصورة أكاديميًّا.
وكان الإعلام الغربي في معظمه يتعمد إظهار العربي بصورة المتخلف ساكن الخيام، الذي يمتطي الجمال في تنقلاته، الكسول الذي دائمًا يعتمد على غيره في تلبية متطلباته، فيما يتفرغ هو لإشباع شهواته وملذاته.
إلا أنه في الفترة الأخيرة، بدأت الدوائر الأكاديمية الغربية في اعتماد تلك الصورة النمطية الظالمة، فقد صدرت مؤخرًا الطبعة الثالثة من قاموس "وبستر" الأمريكي الدولي، وبه إساءات بالغة للشخصية العربية والمسلمة، تتصل بالعقيدة وبالجوانب الحضارية والإنسانية.
قبل الحديث عما جاء في معجم أو قاموس "وبستر" في طبعته الدولية الثالثة، ينبغي هنا أن نشير إلى حقيقة مهمة في صدد هذا القاموس، وهي أن أهميته في الولايات المتحدة والعالم لا يفوقها تقريبًا سوى قاموس "أكسفورد" البريطاني، ومن ثم فإن قاموس "وبستر" يتمتع بقاعدة كبيرة من الجماهيرية في العالم، تتيح له دخول فكر وأذهان مجتمعات عدة غير عربية أو مسلمة، ولا يوجد فيها معرفة كافية بالشخصية العربية المسلمة.
فتصف مفردات ذلك القاموس الشخصية العربية والمسلمة بنوع من العنصرية والانحطاط الأخلاقي، في مقابل عنصرية تبرز عند تعريف مصطلح معاداة السامية.
وقفات ثلاث
وقد صدرت الطبعة الثالثة الجديدة من المعجم عن مؤسسة "مريام- وبستر" الأمريكية، ورغم الاتساع الكبير لحجم المادة الموجودة في المعجم المذكور إلا أن هناك عددًا من التعريفات، التي وردت فيه في صدد القضية التي نناقشها الآن، تبرز أكثر من غيرها، وهي تحديدًا ثلاثة مصطلحات على النحو التالي:
مصطلح "الكافر" أو "Infidel":
يُعَرِّف مُعجم "وبستر" "الكافر" على أنه: "الشخص الذي لا يؤمن بالدين السائد؛ خصوصًا الذي لا يؤمن بالمصادر الإلهية للمسيحية وبِسُلطتِها؛ كالمحمدي والوثني والملحد".
مصطلح "عرب" أو "Arab":
يُعَرِّف مُعجم "وبستر" "العربي" على أنه: "الشخص المتشرد، المتسكع، العالة، الشحاذ، المنحرف، البائع المتجول، المدعي أو المزايد".
مصطلح "معاداة الصهيونية" أو "Opposition to Zionism"؛ "An"ti-sem"i"tism":
عَرَّف مُعجم "وبستر" "معاداة السامية" بتعريفين، الأول منهما عُرِّفَت فيه على أنها: "العداء الموجه لليهود، بصفتهم أقلية دينية أو عرقية، غالبًا ما تواجه أنواعًا من التمييز الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، مقارنة بغيرهم من مجموعات المجتمع". وقد اقتصرت الطبعتان الدوليتان الأولى والثانية على هذا التعريف الأول.
أما التعريف الثاني الوارد في الطبعة الجديدة الثالثة من القاموس، فقد اعتمد على التعريف الموضوع لمصطلح "معاداة السامية" الوارد في القانون الأمريكي الصادر في أكتوبر 2004م الماضي، في شأن "معاداة السامية" وهو: "التعاطف مع أعداء دولة "إسرائيل".
تحركات عربية على استحياء
ورغم حالة الصمت، التي عليها مؤسستنا الثقافية الرسمية في العالم العربي والإسلامي، كعادة هذه المؤسسة في العقود الأخيرة، مع تزايد حالة الجمود السياسية الراهنة في حياة الأمة، إلا أن هناك بعض الأطراف الأكاديمية، والمثقفين المصريين والعرب، ممن أثارتهم هذه المشكلة، لفتوا النظر إليها باعتبارها بحاجة إلى وقفة من مختلف الأطراف والمؤسسات في عالمنا العربي والإسلامي، ولاسيما تلك الإقليمية والدولية منها، وعلى رأسها منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية.
ومن الجهود التي بُذلت في هذا الصدد، وفقًا لتقرير نشره موقع "إسلام أون لاين"، فإن الأبحاث التي قامت بها الدكتورة وفاء كامل فايد- أستاذ علم اللغة العربية بجامعة القاهرة، عضو مجمع اللغة العربية بدمشق - مع قيامها مع آخرين بتقديم احتجاجات إلى مؤسسة "مريام- وبستر" الأمريكية، الهيئة التي تصدر المعجم، مع الطلب منها تغيير ما ورد في المعجم من مصطلحات وتعريفات، فيها شيء كثير من مغالطة الحقائق والنظرة العنصرية تجاه العرب والمسلمين، مع التحيز لوجهات نظر اليهود في الغرب والكيان الصهيوني فيما يتصل بتعريف "معاداة السامية".
وبطبيعة الحال رفضت الشركة الأمريكية الاستجابةَ لهذه الاحتجاجات؛ لعددٍ من الاعتبارات أو الحجج، من بينها أن القاموس استند في تعريفه للعرب على "ما يطلقه عليه الغربيون وغيرهم، وأنه منقول من التراث الشفهي لهم"، وهي حجة مردود عليها كما تقول الدكتورة وفاء؛ لأنهم لم يستخدموا مثل هذا الأسلوب في التعامل مع تعريف مصطلحات مثل "اليهودي" و"الإسرائيلي".
ثم كان التحرك الوحيد، ربما بعد ذلك على هذه الساحة، ذلك الذي قام به مجموعة من أعضاء "الجمعية الدولية للمترجمين العرب"، بقيادة الدكتور عبد الرحمن السليمان، حيث بدأ الدكتور عبد الرحمن أولاً في يونيو الماضي بالاجتماع مع قاضٍ متخصص في قضايا المطبوعات، وناقش معه موضوع مقاضاة الشركة الناشرة للقاموس، وقد أشار هذا القاضي عليه طبقًا لما ورد في محاضر اجتماعات الجمعية بما يلي:
- رفع دعوى على شركة "مريام- وبستر" الأمريكية أمام المحاكم البلجيكية؛ لسبب رئيس؛ وهو أن هذه المحاكم تقوم بتجريم العنصرية وتشويه الصورة، وسبق لمجموعة من الفلسطينيين برفع دعاوى مماثلة أمامها ضد رئيس الوزراء الصهيوني "أرييل شارون" في صدد قضية مجزرة "صبرا وشاتيلا"، في لبنان عام 1982م. ثم العمل على استصدار حكم لصالح الجمعية في صدد موضوع قاموس وبستر هذا، واللجوء بعد ذلك إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي؛ لاستصدار حكم مؤيد للحكم البلجيكي يعمم على دول العالم، وتجبر الشركة على تنفيذه بناء على ذلك.
ولهذه الخطوة فائدتان طبقًا للدكتور السليمان، وهما: اختصار المسافة الزمنية، والحدّ من المصاريف؛ لأن مصاريف المقاضاة مباشرة أمام محكمة العدل الدولية مرتفعة للغاية؛ بحيث لا يقدر عليها سوى الدول، وبالطبع فإن الحكومات العربية والإسلامية بأوضاعها الحالية لن تتحرك لأجل هذا الشأن.
- تكوين لجنة تعد لملف هذه القضية، يكون من مهامها وضع جرد بعدد معاجم وبستر الورقية والإلكترونية، ثم استخراج مواد "عربي" و"إسلام" و"مسلم" و"معاداة السامية" من كل معاجم وبستر الورقية والإلكترونية، مع وضع قوائم تبين الخطأ في التعريفات في سياق مقارن بمعاجم أخرى مثل معجم "أكسفورد"، مع الطلب من الشركة الناشرة تعليل سبب هذه التعريفات المغرضة، ومحاولة إيجاد الجهة التي تقف حوله، مع المطالبة بشكل واضح بإلغاء التعريفات المهينة، مع تقديم اعتذار للعرب والمسلمين عنها. وإنشاء منتدى مغلق شبيه بمنتدى الإدارة المغلق، يسمح لأعضاء لجنة المقاضاة فقط بالدخول إليه؛ لتبادل الآراء، والبت في موضوع المقاضاة وما إليه من وضع هذا الملف ومتابعته.
ومن أهم الأسماء التي تكونت منها لجنة المقاضاة، والتي أطلق عليها اسم "لجنة مقاضاة وبستر": الدكتور أحمد الليثي، والدكتور إبراهيم سعد الدين، والدكتور باقر الموسوي، والدكتور طاهر البادنجكي، والدكتور محمد عمر أمطوش، والدكتورة وفاء كامل فايد.
وكان رد شركة مريام وبستر الأمريكية على مطالب كل هؤلاء الناس، هو طلب مماثل بالانتظار لحين استدراك الأمر في الطبعة القادمة، أي الانتظار نحو ما بين 7 إلى 10 سنوات، مما يفرض تحركًا من جانب الأكاديميات والمؤسسات العربية والإسلامية المعنية، مع دعم الحملة التي تقودها الشخصيات سالفة الذكر، مع ارتفاع تكلفة التقاضي وإجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة الأمريكية، وهو جانب من الحركة يتطلب بالضرورة دخول الحكومات العربية والإسلامية، والجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، على خط هذه المعركة.
كما أدان اتحاد المحامين العرب، في بيان له، ما أورده معجم وبستر الأمريكي من مفردات عنصرية ضد العرب. متهما المعجم بتعمد إهانة العرب وطمس الحقائق، والإنكار المفضوح لإسهامات العرب والمسلمين في الحضارة الإنسانية، خاصة أن موقف المعجم يأتي في سياق توجه غربي عام، وحملة تتسع رقعتها ضد العرب وحضارتهم.
وطالب اتحاد المحامين العرب التنظيمات الناشطة في مجالات اللغة وآدابها بالتحرك الفوري؛ للرد على هذه المغالطات، وفضحها أمام الرأي العام العالمي، كما ناشد المؤسسات الرسمية العربية، وفى القلب منها جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بمواجهة هذا التوجه الكريه بكل السبل.
كما قرر الاتحاد التحرك قانونيًّا للحفاظ على حقوق وكرامة العرب، وفضح الحملات الغربية الصهيونية المعادية لهم، وفتح باب التبرع للإنفاق على الدعاوى القضائية اللازمة لذلك.
</TD></TR></TBODY></TABLE> http://www.rassid.com/newsite/images/art_ico2.gif هشام عبد العزيز - 18/8/2005 م
يبدو أن الغرب لم يعد يكتفي بالترويج الإعلامي للصورة النمطية للعربي والمسلم، التي اعتمدها عبر مؤسساته الضخمة، بل بدأ توثيق تلك الصورة أكاديميًّا.
وكان الإعلام الغربي في معظمه يتعمد إظهار العربي بصورة المتخلف ساكن الخيام، الذي يمتطي الجمال في تنقلاته، الكسول الذي دائمًا يعتمد على غيره في تلبية متطلباته، فيما يتفرغ هو لإشباع شهواته وملذاته.
إلا أنه في الفترة الأخيرة، بدأت الدوائر الأكاديمية الغربية في اعتماد تلك الصورة النمطية الظالمة، فقد صدرت مؤخرًا الطبعة الثالثة من قاموس "وبستر" الأمريكي الدولي، وبه إساءات بالغة للشخصية العربية والمسلمة، تتصل بالعقيدة وبالجوانب الحضارية والإنسانية.
قبل الحديث عما جاء في معجم أو قاموس "وبستر" في طبعته الدولية الثالثة، ينبغي هنا أن نشير إلى حقيقة مهمة في صدد هذا القاموس، وهي أن أهميته في الولايات المتحدة والعالم لا يفوقها تقريبًا سوى قاموس "أكسفورد" البريطاني، ومن ثم فإن قاموس "وبستر" يتمتع بقاعدة كبيرة من الجماهيرية في العالم، تتيح له دخول فكر وأذهان مجتمعات عدة غير عربية أو مسلمة، ولا يوجد فيها معرفة كافية بالشخصية العربية المسلمة.
فتصف مفردات ذلك القاموس الشخصية العربية والمسلمة بنوع من العنصرية والانحطاط الأخلاقي، في مقابل عنصرية تبرز عند تعريف مصطلح معاداة السامية.
وقفات ثلاث
وقد صدرت الطبعة الثالثة الجديدة من المعجم عن مؤسسة "مريام- وبستر" الأمريكية، ورغم الاتساع الكبير لحجم المادة الموجودة في المعجم المذكور إلا أن هناك عددًا من التعريفات، التي وردت فيه في صدد القضية التي نناقشها الآن، تبرز أكثر من غيرها، وهي تحديدًا ثلاثة مصطلحات على النحو التالي:
مصطلح "الكافر" أو "Infidel":
يُعَرِّف مُعجم "وبستر" "الكافر" على أنه: "الشخص الذي لا يؤمن بالدين السائد؛ خصوصًا الذي لا يؤمن بالمصادر الإلهية للمسيحية وبِسُلطتِها؛ كالمحمدي والوثني والملحد".
مصطلح "عرب" أو "Arab":
يُعَرِّف مُعجم "وبستر" "العربي" على أنه: "الشخص المتشرد، المتسكع، العالة، الشحاذ، المنحرف، البائع المتجول، المدعي أو المزايد".
مصطلح "معاداة الصهيونية" أو "Opposition to Zionism"؛ "An"ti-sem"i"tism":
عَرَّف مُعجم "وبستر" "معاداة السامية" بتعريفين، الأول منهما عُرِّفَت فيه على أنها: "العداء الموجه لليهود، بصفتهم أقلية دينية أو عرقية، غالبًا ما تواجه أنواعًا من التمييز الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، مقارنة بغيرهم من مجموعات المجتمع". وقد اقتصرت الطبعتان الدوليتان الأولى والثانية على هذا التعريف الأول.
أما التعريف الثاني الوارد في الطبعة الجديدة الثالثة من القاموس، فقد اعتمد على التعريف الموضوع لمصطلح "معاداة السامية" الوارد في القانون الأمريكي الصادر في أكتوبر 2004م الماضي، في شأن "معاداة السامية" وهو: "التعاطف مع أعداء دولة "إسرائيل".
تحركات عربية على استحياء
ورغم حالة الصمت، التي عليها مؤسستنا الثقافية الرسمية في العالم العربي والإسلامي، كعادة هذه المؤسسة في العقود الأخيرة، مع تزايد حالة الجمود السياسية الراهنة في حياة الأمة، إلا أن هناك بعض الأطراف الأكاديمية، والمثقفين المصريين والعرب، ممن أثارتهم هذه المشكلة، لفتوا النظر إليها باعتبارها بحاجة إلى وقفة من مختلف الأطراف والمؤسسات في عالمنا العربي والإسلامي، ولاسيما تلك الإقليمية والدولية منها، وعلى رأسها منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية.
ومن الجهود التي بُذلت في هذا الصدد، وفقًا لتقرير نشره موقع "إسلام أون لاين"، فإن الأبحاث التي قامت بها الدكتورة وفاء كامل فايد- أستاذ علم اللغة العربية بجامعة القاهرة، عضو مجمع اللغة العربية بدمشق - مع قيامها مع آخرين بتقديم احتجاجات إلى مؤسسة "مريام- وبستر" الأمريكية، الهيئة التي تصدر المعجم، مع الطلب منها تغيير ما ورد في المعجم من مصطلحات وتعريفات، فيها شيء كثير من مغالطة الحقائق والنظرة العنصرية تجاه العرب والمسلمين، مع التحيز لوجهات نظر اليهود في الغرب والكيان الصهيوني فيما يتصل بتعريف "معاداة السامية".
وبطبيعة الحال رفضت الشركة الأمريكية الاستجابةَ لهذه الاحتجاجات؛ لعددٍ من الاعتبارات أو الحجج، من بينها أن القاموس استند في تعريفه للعرب على "ما يطلقه عليه الغربيون وغيرهم، وأنه منقول من التراث الشفهي لهم"، وهي حجة مردود عليها كما تقول الدكتورة وفاء؛ لأنهم لم يستخدموا مثل هذا الأسلوب في التعامل مع تعريف مصطلحات مثل "اليهودي" و"الإسرائيلي".
ثم كان التحرك الوحيد، ربما بعد ذلك على هذه الساحة، ذلك الذي قام به مجموعة من أعضاء "الجمعية الدولية للمترجمين العرب"، بقيادة الدكتور عبد الرحمن السليمان، حيث بدأ الدكتور عبد الرحمن أولاً في يونيو الماضي بالاجتماع مع قاضٍ متخصص في قضايا المطبوعات، وناقش معه موضوع مقاضاة الشركة الناشرة للقاموس، وقد أشار هذا القاضي عليه طبقًا لما ورد في محاضر اجتماعات الجمعية بما يلي:
- رفع دعوى على شركة "مريام- وبستر" الأمريكية أمام المحاكم البلجيكية؛ لسبب رئيس؛ وهو أن هذه المحاكم تقوم بتجريم العنصرية وتشويه الصورة، وسبق لمجموعة من الفلسطينيين برفع دعاوى مماثلة أمامها ضد رئيس الوزراء الصهيوني "أرييل شارون" في صدد قضية مجزرة "صبرا وشاتيلا"، في لبنان عام 1982م. ثم العمل على استصدار حكم لصالح الجمعية في صدد موضوع قاموس وبستر هذا، واللجوء بعد ذلك إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي؛ لاستصدار حكم مؤيد للحكم البلجيكي يعمم على دول العالم، وتجبر الشركة على تنفيذه بناء على ذلك.
ولهذه الخطوة فائدتان طبقًا للدكتور السليمان، وهما: اختصار المسافة الزمنية، والحدّ من المصاريف؛ لأن مصاريف المقاضاة مباشرة أمام محكمة العدل الدولية مرتفعة للغاية؛ بحيث لا يقدر عليها سوى الدول، وبالطبع فإن الحكومات العربية والإسلامية بأوضاعها الحالية لن تتحرك لأجل هذا الشأن.
- تكوين لجنة تعد لملف هذه القضية، يكون من مهامها وضع جرد بعدد معاجم وبستر الورقية والإلكترونية، ثم استخراج مواد "عربي" و"إسلام" و"مسلم" و"معاداة السامية" من كل معاجم وبستر الورقية والإلكترونية، مع وضع قوائم تبين الخطأ في التعريفات في سياق مقارن بمعاجم أخرى مثل معجم "أكسفورد"، مع الطلب من الشركة الناشرة تعليل سبب هذه التعريفات المغرضة، ومحاولة إيجاد الجهة التي تقف حوله، مع المطالبة بشكل واضح بإلغاء التعريفات المهينة، مع تقديم اعتذار للعرب والمسلمين عنها. وإنشاء منتدى مغلق شبيه بمنتدى الإدارة المغلق، يسمح لأعضاء لجنة المقاضاة فقط بالدخول إليه؛ لتبادل الآراء، والبت في موضوع المقاضاة وما إليه من وضع هذا الملف ومتابعته.
ومن أهم الأسماء التي تكونت منها لجنة المقاضاة، والتي أطلق عليها اسم "لجنة مقاضاة وبستر": الدكتور أحمد الليثي، والدكتور إبراهيم سعد الدين، والدكتور باقر الموسوي، والدكتور طاهر البادنجكي، والدكتور محمد عمر أمطوش، والدكتورة وفاء كامل فايد.
وكان رد شركة مريام وبستر الأمريكية على مطالب كل هؤلاء الناس، هو طلب مماثل بالانتظار لحين استدراك الأمر في الطبعة القادمة، أي الانتظار نحو ما بين 7 إلى 10 سنوات، مما يفرض تحركًا من جانب الأكاديميات والمؤسسات العربية والإسلامية المعنية، مع دعم الحملة التي تقودها الشخصيات سالفة الذكر، مع ارتفاع تكلفة التقاضي وإجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة الأمريكية، وهو جانب من الحركة يتطلب بالضرورة دخول الحكومات العربية والإسلامية، والجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، على خط هذه المعركة.
كما أدان اتحاد المحامين العرب، في بيان له، ما أورده معجم وبستر الأمريكي من مفردات عنصرية ضد العرب. متهما المعجم بتعمد إهانة العرب وطمس الحقائق، والإنكار المفضوح لإسهامات العرب والمسلمين في الحضارة الإنسانية، خاصة أن موقف المعجم يأتي في سياق توجه غربي عام، وحملة تتسع رقعتها ضد العرب وحضارتهم.
وطالب اتحاد المحامين العرب التنظيمات الناشطة في مجالات اللغة وآدابها بالتحرك الفوري؛ للرد على هذه المغالطات، وفضحها أمام الرأي العام العالمي، كما ناشد المؤسسات الرسمية العربية، وفى القلب منها جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بمواجهة هذا التوجه الكريه بكل السبل.
كما قرر الاتحاد التحرك قانونيًّا للحفاظ على حقوق وكرامة العرب، وفضح الحملات الغربية الصهيونية المعادية لهم، وفتح باب التبرع للإنفاق على الدعاوى القضائية اللازمة لذلك.
</TD></TR></TBODY></TABLE> http://www.rassid.com/newsite/images/art_ico2.gif هشام عبد العزيز - 18/8/2005 م