المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جريمة شرف أمام المحاكم العربية


EMAD
09-12-2005, 01:19 AM
نزار قباني

جريمة شرف أمام المحاكم العربية





1

... وفقدتَ يا وطني البكارهْ

لم يكترثْ أحدٌ ..

وسُجّلتِ الجريمةُ ضدَّ مجهولٍ ،

وأُرخيتِ السّتارهْ

نسيتْ قبائلُنا أظافرَها ،

تشابهتِ الأنوثةُ والذكورةُ في وظائفِها ،

تحوّلتِ الخيولُ إلى حجارهْ ..

لم تبقَ للأمواسِ فائدةٌ ..

ولا للقتلِ فائدةٌ ..

فإنَّ اللحمَ قد فقدَ الإثارهْ ..



2

دخلوا علينا ..

كانَ عنترةُ يبيعُ حصانهُ بلفافتَيْ تبغٍ ،

وقمصانٍ مشجَّرةٍ ،

ومعجونٍ جديدٍ للحلاقةِ ،

كانَ عنترةُ يبيعُ الجاهليّهْ ..

دخلوا علينا ..

كانَ إخوانُ القتيلةِ يشربونَ (الجِنَّ) بالليمونِ ،

يصطافونَ في لُبنانَ ،

يرتاحونَ في أسوانَ ،

يبتاعونَ من (خانِ الخليليِّ) الخواتمَ ..

والأساورَ ..

والعيونَ الفاطميّهْ ..



3

ما زالَ يكتبُ شعرهُ العُذريَّ ، قَيسٌ

واليهودُ تسرّبوا لفراشِ ليلى العامريّهْ

حتى كلابُ الحيِّ لم تنبحْ ..

ولم تُطلَقْ على الزاني رصاصةُ بندقيّهْ

" لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ " !

ونحنُ ضاجعنا الغزاةَ ثلاثَ مرّاتٍ ..

وضيّعنا العفافَ ثلاثَ مرّاتٍ ..

وشيّعنا المروءةَ بالمراسمِ ، والطقوسِ العسكريّهْ

" لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ " !

ونحنُ غيّرنا شهادَتنا ..

وأنكرنا علاقَتنا ..

وأحرقنا ملفّاتِ القضيّهْ ..



4

الشمسُ تشرقُ مرّةً أ*** ..

وعُمّالُ النظافةِ يجمعونَ أصابعَ الموتى ،

وألعابَ الصّغارْ

الشمسُ تشرقُ مرّةً أ*** ..

وذاكرةُ المدائنِ ،

مثلُ ذاكرةِ البغايا والبحارْ

الشمسُ تشرقُ مرّةً أ*** ،

وتمتلئُ المقاهي مرّةً أ*** ،

ويحتدمُ الحوارْ

- إنَّ الجريمةَ عاطفيّهْ

- إنَّ النساءَ جميعهنَّ مغامِراتٌ ، والشريعةُ

عندنا ضدَّ الضحيّهْ ..

- يا سادتي : إنَّ المخطّطَ كلَّهُ من صنعِ أمريكا،

وبترولُ الخليجِ هو الأساسُ ، وكلُّ ما يبقى

أمورٌ جانبيّهْ

- ملعونةٌ أمُّ السياسةِ .. نحنُ نحبُّ أزنافورَ ،

والوسكيَّ بالثلجِ المكسّرِ ، والعطورَ الأجنبيّهْ

- إنَّ النساءَ بنصفِ عقلٍ ، والشريعةُ عندَنا ضدَّ الضحيّهْ



5

العالمُ العربيُّ ، يبلعُ حبّةَ (البثِّ المباشرْ) ..

(يا عيني عالصبر يا عيني عليهْ)

والعالمُ العربيُّ يضحكُ لليهودِ القادمينَ إليه

من تحتِ الأظافرْ ..



6

يأتي حزيرانُ ويذهبُ ..

والفرزدقُ يغرزُ السكّينَ في رئتَيْ جريرْ

والعالمُ العربيُّ شطرنجٌ ..

وأحجارٌ مبعثرةٌ ..

وأوراقٌ تطيرْ ..

والخيلُ عطشى ،

والقبائلُ تُستجارُ ، فلا تُجيرْ ..

(الناطقُ الرسميُّ يعلنُ أنهُ في السّاعةَ الأولى وخمس دقائق ،

شربَ اليهودُ الشايَ في بيروتَ ، وارتاحوا قليلاً في فنادقها ،

وعادوا للمراكبِ سالمينْ)



- لا شيءَ مثلَ (الجنِّ) بالليمونِ .. في زمنِ الحروبِ

- وأجملُ الأثداءِ ، في اللمسِ ، المليءُ المستديرْ ..



(الناطقُ الرسميُّ يعلنُ أنّهم طافوا بأسواقِ المدينة ،

واشتروا صُحفاً وتفّاحاً ، وكانوا يرقصونَ الجيركَ في حقدٍ ،

ويغتالونَ كلَّ الراقصينْ)



- إنَّ السّويدياتِ أحسنُ من يمارسنَ الهوى

- والجنسُ في استوكهولمَ يُشربُ كالنبيذِ على الموائدْ ..

- الجنسُ يُقرأُ في السّويدِ مع الجرائدْ



(الناطقُ الرسميُّ يعلنُ في بلاغٍ لاحقٍ ،

أنَّ اليهودَ تزوّجوا زوجاتِنا ، ومضوا بهنَّ .. فبالرفاهِ وبالبنينْ)



7

العالمُ العربيُّ غانيةٌ ..

تنامُ على وسادةِ ياسمينْ

فالحربُ من تقديرِ ربِّ العالمينْ

والسّلمُ من تقديرِ ربِّ العالمين ْ



8

قرّرتُ يا وطني اغتيالَكَ بالسفَرْ

وحجزتُ تذكرتي ،

وودّعتُ السّنابلَ ، والجداولَ ، والشَّجرْ

وأخذتُ في جيبي تصاويرَ الحقولِ ،

أخذتُ إمضاءَ القمرْ

وأخذتُ وجهَ حبيبتي

وأخذتُ رائحةَ المطرْ ..

قلبي عليكَ .. وأنتَ يا وطني تنامُ على حَجَرْ



9

يا أيّها الوطنُ المسافرُ ..

في الخطابةِ ، والقصائدِ ، والنصوصِ المسرحيّهْ

يا أيّها الوطنُ المصوَّرُ ..

في بطاقاتِ السّياحةِ ، وال***ئطِ ، والأغاني المدرسيّهْ

يا أيّها الوطنُ المحاصَرُ ..

بينَ أسنانِ الخلافةِ ، والوراثةِ ، والأمارهْ

وجميعِ أسماءِ التعجّبِ والإشارهْ

يا أيّها الوطنُ ، الذي شعراؤهُ

يضَعونَ - كي يُرضوا السّلاطينَ -

الرموشَ المستعارهْ ..



10

يا سيّدي الجمهورَ .. إنّي مستقيلْ

إنَّ الروايةَ لا تُناسبني ، وأثوابي مرقّعةٌ ،

ودَوري مستحيلْ ..

لم يبقَ للإ***جِ فائدةٌ ..

ولا لمكبّراتِ الصوتِ فائدةٌ ..

ولا للشّعرِ فائدةٌ ، وأوزانِ الخليلْ

يا سيّدي الجمهورَ .. سامحني ..

إذا ضيّعتُ ذاكرتي ، وضيّعتُ الكتابةَ والأصابعْ

ونسيتُ أسماءَ الشوارعْ ..

إني قتلتُكَ ، أيّها الوطنُ الممدّدُ ..

فوقَ أختامِ البريدِ .. وفوقَ أوراقِ الطوابعْ ..

وذبحتُ خيلي المُضرباتِ عن الصهيلْ

إنّي قتلتُكَ .. واكتشفتُ بأنني كنتُ القتيلْ

يا سيّدي الجمهورَ .. سامحني

فدَورُ مهرّجِ السّلطانِ .. دَورٌ مستحيلْ

ABEER
09-12-2005, 03:53 AM
استيقظ كل صباح مع اول شعاع من اشعة الشمس
انظر الى الافق البعيدة
اسمع صوت عصافيرك
استنشق من هوائك
انت لي
ولن أسمح لاحد أن يشوهك
ولن اسمح لاي مخلوق أن يدنسك
انت ملكي
لكني لوحدي ضعيفة يا عزيزي
لقد لوثوك
لقد باعوك في سوق النخاسة
باعوك بأرخص الاثمان
لم يتذكرو ضحكات الاطفال التي تملأ الحواري
لم يتذكرو أغانيك التي طالما تغنو بها
لم يتذكرو عبق أزهارك
سهولك وجبالك
أنهارك وبحارك
لم يتذكرو الخبز الذي يخبز كل صباح
ما هذا الحقد الكبير
ما هذه الروح الشرسة
لقد داسو على كل شيء جميل
لكننا سنبقى معك
ولن نتخلى عنك
ولا بد أن يأتي يوم وتسطع فيه شمس الحق
أشعة النصر تتوهج مقتربة
اقتربت يا معبودي
فلا تخف

تموز
09-12-2005, 11:11 AM
لم يكترث ولن يكترث أحد . . . شكرا عماد على هذه المشاركة الجميلة والمميزة . . .

شكرا لك....

ايلي
09-12-2005, 01:20 PM
العزيز عماد حكيك صحيح

والأبشع ليس أن لكن مشكلتنا أننا مخيرون في وطننا بين الغزاة و الطغاة



شو رح نقول
بتضل بتقول فيروز

لما بغنّي أسمك بشوف صوتي غلي ...إيدي صارت غيمي وجبيني علي

الشمس بتطلع سودا وبييبس الموج إذا بفكر أنو ترابك مش إلي.


وبتقول كمان :
ويقولوا يقولوا... شو هم يقولوا :شوية صخر وتلال




وبتقول:
حبة من ترابك بكنوز الدني


وبتقلك كمان:
لا أبيع أرضي بذهب الأرض تراب بلادي تراب الجنان

وبالنهاية بقلك نام..........................لتصبح ع وطن


شفلي هالصورة اللي بتمثل الوطن وعطائو
http://www.1st-art-gallery.com/artists/William%20Bouguereau/Alma%20Parens%20Lame%20parentale%20The%20Motherlan d.jpg

EMAD
09-13-2005, 01:46 AM
الاعزاء عبير - مؤيد - ايلي -
---- اشكركم على المشاركة والاهتمام --- وهناك شيئ يجب ان يقال
- وهو عدم الاستسلام فبالكلمة ثم الكلمة - فالكلمة البناءة هي بندقيتنا
وكل من موقعه --- وهناك قول يقول : لايموت حق ورائه مطالب
واقول لعبير الآنسة الصغيرة
مائة واحدى عشرة كلمة
سطرت لكسر حلك ظلمة
سطرت لطفئ نار جمرة
وسيعود النور ليسطع
وإن كان متأخرآ سيعود
وستعود
ستعود شمس بلادي لتشرق
وستعود عصافيرها لتزقزق
وسيعود فلاح بلادي ليعرق
وسيعود
سيعود خبز التنور لكارته
وسيعودعبير الياسمين لعبقه
وسيعود كل شيئ لمكانه
سيعود الشعر لديوانه
سأعود اليك ياوطني
سيعود عماد لأ قرانه

Yacoub
09-14-2005, 12:27 PM
انا بايدك يا ايلي على الصورة