تموز
09-28-2005, 01:37 PM
سوريا يا حبيبتي
أتوق لملامسة كل صورة، كل رائحة، وأي ملمح. والطعم دائماً طعمها طعم كل حياتي التي لا نجاة منها إلا بها، هي سوريا برنين هذه الكلمة، الشغف، المقتل، الحياة، الحب، النهم، بفصولها الأربعة، بشوراعها، بأزقتها، بنسائها الأجمل من أن تنصاع الذاكرة وتمتثل لكل ما يأتين به أجساداً حارة طيبة متقدة وأنصع من مخيلة.
الحنين لا حاجة له لأسباب، يندلع هكذا فجأة. يكفي أن تُترك على سجيتك ليطفو كجثة تبعث ومن ثم تكتب لها الحياة من جديد التي هي حياتي بحق. سوريا وهي تقتلني متلقياً قتلها عن طيب خاطر، عن فرح بالمميت الدامع المتآخي المتقد بالسماء الزرقاء تمطرني بوابل مما يمر ويمطر ويطيل على الذاكرة في الذكراة ومغاورها الآهلة بها. على شيء من الغفران أتلقى غفرانها بأن أغفر وأعود عما جاء بي وتراجع عني وهجَّرني وبددني.
أغفر لأسراب ومسيرات طيرتها وأوصلتها بالهتافات والصيحات إلى السماء السابعة قبل الله بقليل، أغفر لها أقلام الريم التي تكفي أول كلمتين لتكتبهما بأناقة قلم حقيقي، ومن ثم تبدأ بإراقة الحبر لأجد يدي وكلي مصاباً بحبرها السخي، أو أنها مغفرة أقلام النسر وقد قص جناحيها، لأجد مخلصي في عرق الريان في ربعيته ونصيته ولتره، أم أنها ذاكرة التلفزيون العربي ومن ثم السوري أقلِّب المحطات فلا أجد إلا أن أبحث عنها عن قناتها وأستقر عليها وعلى عبدالهادي بقدونس الذي مازال على ما تركته عليه منذ أكثر من عشر سنوات ملتصقاً خده بكمان دون أية نجوم.
الرداءة الأردئ من أن تعود عن رداءتها التي تأتي وتضيء وتخطف الأحياء لأنهم أموات، وإن كانوا غير ذلك فعليهم بالموت كلما أتيح لهم أن يستيقظوا ويجدوا بارقة أمل، والزمن بطيء يكاد يغمى عليك لشدة تمنيك أن تتمكن بعد أن شردك هذا الوطن وطردك شر طردة أن تعود إلى البطء العجائبي الذي يتمتع به والحياة كما لو أن شيئاً لا يحدث ولن يحدث وأنك لست إلا مهوِّل للموضوع والخطر والأنياب التي تريدها قاطعة وما هي إلا بوداعة السكون والسكينة التي تعيشهما سوريا بالرخاء والرفاه والبنين.
سوريا يا حبيبتي. . .
أقولها هكذا مفاجأة ومداهمة ودون سابق إنذار بما يكفي لإيقاظ الغصة والغصات وما شئتم من أسى.
سوريا يا حبيبتي. . .
دون أن أكمل الأغنية، دون أن أعرف من أين جاءتني هذه الأغنية، ولكم أن تكملوا إن كنتم تعرفون إكمالها لتجدوا كم هي مؤلمة تلك التكملة. إنه الحنين ما يدعني أكتفي بالجزء الأول، إنهم السفلة الذين لم يتركوا لي أن أكملها تلك الأغنية، السفلة في داخلها وفي جوفها الذين قد يأتوا أيضاً إلى ذهنك وذاكرتك ليقتصوا من هذا الحنين، لتقول وعلى نحو مفاجىء أيضاً. . . "///أختي إذا بقى بدوسها لهالبلد". . . شيء من الحنين وشيء من تذكارات السفلة الذين لم يتركوا بشرة أو جلداً إلا وخمشوه فما بالك بالأرض والتراب وكل من عليها وتحتها. السفلة حرموني حبيبتي ووضعوني على أول طائرة وطيَّروا عقلي وأحلامي وآمالي معها إلى غير رجعة وحتى إشعار آخر يبدو أنه لن يصدر أبداً، أو أنه صدر بأن يسهل لكل من يرغب بمغادرتها أن يغادرها وبأسرع مما يتخيل ويجلس هناك مردداً "سوريا يا حبيبتي" دون أن يكمل.
===========
منقول عن موقع أوكسجين . . . . للكاتب زياد عبد الله .... يرجى القراءة المتأنية والواعية . . . .ولعلي بهذا النص الذي عثرت عليه بين نقرات ماوس الكمبيوتر يفي بالغرض إلى حد ما للموضوع الذي طرحه إيلي في قسم آخر . . . على كل تبقى قصة قصيرة...
أتوق لملامسة كل صورة، كل رائحة، وأي ملمح. والطعم دائماً طعمها طعم كل حياتي التي لا نجاة منها إلا بها، هي سوريا برنين هذه الكلمة، الشغف، المقتل، الحياة، الحب، النهم، بفصولها الأربعة، بشوراعها، بأزقتها، بنسائها الأجمل من أن تنصاع الذاكرة وتمتثل لكل ما يأتين به أجساداً حارة طيبة متقدة وأنصع من مخيلة.
الحنين لا حاجة له لأسباب، يندلع هكذا فجأة. يكفي أن تُترك على سجيتك ليطفو كجثة تبعث ومن ثم تكتب لها الحياة من جديد التي هي حياتي بحق. سوريا وهي تقتلني متلقياً قتلها عن طيب خاطر، عن فرح بالمميت الدامع المتآخي المتقد بالسماء الزرقاء تمطرني بوابل مما يمر ويمطر ويطيل على الذاكرة في الذكراة ومغاورها الآهلة بها. على شيء من الغفران أتلقى غفرانها بأن أغفر وأعود عما جاء بي وتراجع عني وهجَّرني وبددني.
أغفر لأسراب ومسيرات طيرتها وأوصلتها بالهتافات والصيحات إلى السماء السابعة قبل الله بقليل، أغفر لها أقلام الريم التي تكفي أول كلمتين لتكتبهما بأناقة قلم حقيقي، ومن ثم تبدأ بإراقة الحبر لأجد يدي وكلي مصاباً بحبرها السخي، أو أنها مغفرة أقلام النسر وقد قص جناحيها، لأجد مخلصي في عرق الريان في ربعيته ونصيته ولتره، أم أنها ذاكرة التلفزيون العربي ومن ثم السوري أقلِّب المحطات فلا أجد إلا أن أبحث عنها عن قناتها وأستقر عليها وعلى عبدالهادي بقدونس الذي مازال على ما تركته عليه منذ أكثر من عشر سنوات ملتصقاً خده بكمان دون أية نجوم.
الرداءة الأردئ من أن تعود عن رداءتها التي تأتي وتضيء وتخطف الأحياء لأنهم أموات، وإن كانوا غير ذلك فعليهم بالموت كلما أتيح لهم أن يستيقظوا ويجدوا بارقة أمل، والزمن بطيء يكاد يغمى عليك لشدة تمنيك أن تتمكن بعد أن شردك هذا الوطن وطردك شر طردة أن تعود إلى البطء العجائبي الذي يتمتع به والحياة كما لو أن شيئاً لا يحدث ولن يحدث وأنك لست إلا مهوِّل للموضوع والخطر والأنياب التي تريدها قاطعة وما هي إلا بوداعة السكون والسكينة التي تعيشهما سوريا بالرخاء والرفاه والبنين.
سوريا يا حبيبتي. . .
أقولها هكذا مفاجأة ومداهمة ودون سابق إنذار بما يكفي لإيقاظ الغصة والغصات وما شئتم من أسى.
سوريا يا حبيبتي. . .
دون أن أكمل الأغنية، دون أن أعرف من أين جاءتني هذه الأغنية، ولكم أن تكملوا إن كنتم تعرفون إكمالها لتجدوا كم هي مؤلمة تلك التكملة. إنه الحنين ما يدعني أكتفي بالجزء الأول، إنهم السفلة الذين لم يتركوا لي أن أكملها تلك الأغنية، السفلة في داخلها وفي جوفها الذين قد يأتوا أيضاً إلى ذهنك وذاكرتك ليقتصوا من هذا الحنين، لتقول وعلى نحو مفاجىء أيضاً. . . "///أختي إذا بقى بدوسها لهالبلد". . . شيء من الحنين وشيء من تذكارات السفلة الذين لم يتركوا بشرة أو جلداً إلا وخمشوه فما بالك بالأرض والتراب وكل من عليها وتحتها. السفلة حرموني حبيبتي ووضعوني على أول طائرة وطيَّروا عقلي وأحلامي وآمالي معها إلى غير رجعة وحتى إشعار آخر يبدو أنه لن يصدر أبداً، أو أنه صدر بأن يسهل لكل من يرغب بمغادرتها أن يغادرها وبأسرع مما يتخيل ويجلس هناك مردداً "سوريا يا حبيبتي" دون أن يكمل.
===========
منقول عن موقع أوكسجين . . . . للكاتب زياد عبد الله .... يرجى القراءة المتأنية والواعية . . . .ولعلي بهذا النص الذي عثرت عليه بين نقرات ماوس الكمبيوتر يفي بالغرض إلى حد ما للموضوع الذي طرحه إيلي في قسم آخر . . . على كل تبقى قصة قصيرة...