محمد جمال صوالي
10-08-2005, 01:05 AM
المطلقة
بقلم / الكاتب الفلسطيني محمد جمال صوالي
وسط سكون الليل الذي يطبق علي هذا الحي الفقير وهذه الشوارع
التي خلت من المارة ينبعث ضوء من النافذة لتلك الغرفة التي تغفو
داخلـها(إيمان ) فهي تعيـش وحدها بعد أن حـملت لقب { المطلقة }
واستسلمت لواقعها المرير ، استيقظت (إيمان ) فزعة من نومها وكأنها
تهرب من نومها إلي يقظتها لتتلاشي ما عايشته في رقودها .
تتقلب يمينا ويسارا تحاول أن تغفو ثانية دون جدوى فتنهض وتتجه نحو
النافذة لتنظر إلى الشارع الذي أتقن فن لغة الصمت بعد أن هجره رواده
كل إلي بيته تتراجع (إيمان ) إلي الخلف وهي تشعر بوحدة رهيبة تكاد تخلع
منها أنفاسها تدور دورتها بين أرجاء غرفتها وتلقي بنفسها على الكرسي
وتنظر إلى ورقات بيضاء على سطح المكتب فتحمل القلم وتبدأ بكتابة
قصتها نظرت إلى السماء ,وكأنها تستنجد ربها أن تعمل ذاكرتها وبدأت
تلملم كلماتها التي مزقتها الأيام ودفنتها السنون ,وتبحث عن بداية تقص
بها معاناتها لكن ...لكن بدايتها أضاعها الزمان وأذبلها القدر ...
وبنظره يائسة طويلة إلى القلم الذي في يدها وهي تديره يمينا ويسارا الذي
لم يكتب أي كلمه بعد والصفحات البيضاء التي أمامها ناصعة كما هي ,لكنها
تعرف أن القلم سيدمي ويكتب بدمها دم حرقتها وألم وحدتها وقسوة فراقها
ومرارة أيامها التي تحياها تدوس بقسوة على القلم بأناملها لتعصر ما حملته
بين ضلوعها وما وضعته الأيام على كاهلها على تلك الورقات ...
تسقط من عيونها دمعه بلا استئذان , وتتوالى الدموع عندما تستسلم
وتنهار سقطت دموعها عندما خانتها قواها لكن القلم لم يسقط بعد وأصرت
بقوة غريبة لم تخرج تلك القوة عن إطار أناملها التي تبدأ بمحاصرة
القلم ليبدأ في الكتابة {{ أنا المطلقة }}
بقلم / الكاتب الفلسطيني محمد جمال صوالي
وسط سكون الليل الذي يطبق علي هذا الحي الفقير وهذه الشوارع
التي خلت من المارة ينبعث ضوء من النافذة لتلك الغرفة التي تغفو
داخلـها(إيمان ) فهي تعيـش وحدها بعد أن حـملت لقب { المطلقة }
واستسلمت لواقعها المرير ، استيقظت (إيمان ) فزعة من نومها وكأنها
تهرب من نومها إلي يقظتها لتتلاشي ما عايشته في رقودها .
تتقلب يمينا ويسارا تحاول أن تغفو ثانية دون جدوى فتنهض وتتجه نحو
النافذة لتنظر إلى الشارع الذي أتقن فن لغة الصمت بعد أن هجره رواده
كل إلي بيته تتراجع (إيمان ) إلي الخلف وهي تشعر بوحدة رهيبة تكاد تخلع
منها أنفاسها تدور دورتها بين أرجاء غرفتها وتلقي بنفسها على الكرسي
وتنظر إلى ورقات بيضاء على سطح المكتب فتحمل القلم وتبدأ بكتابة
قصتها نظرت إلى السماء ,وكأنها تستنجد ربها أن تعمل ذاكرتها وبدأت
تلملم كلماتها التي مزقتها الأيام ودفنتها السنون ,وتبحث عن بداية تقص
بها معاناتها لكن ...لكن بدايتها أضاعها الزمان وأذبلها القدر ...
وبنظره يائسة طويلة إلى القلم الذي في يدها وهي تديره يمينا ويسارا الذي
لم يكتب أي كلمه بعد والصفحات البيضاء التي أمامها ناصعة كما هي ,لكنها
تعرف أن القلم سيدمي ويكتب بدمها دم حرقتها وألم وحدتها وقسوة فراقها
ومرارة أيامها التي تحياها تدوس بقسوة على القلم بأناملها لتعصر ما حملته
بين ضلوعها وما وضعته الأيام على كاهلها على تلك الورقات ...
تسقط من عيونها دمعه بلا استئذان , وتتوالى الدموع عندما تستسلم
وتنهار سقطت دموعها عندما خانتها قواها لكن القلم لم يسقط بعد وأصرت
بقوة غريبة لم تخرج تلك القوة عن إطار أناملها التي تبدأ بمحاصرة
القلم ليبدأ في الكتابة {{ أنا المطلقة }}