ابوعذاب
12-12-2005, 08:43 AM
<TABLE cellSpacing=1 cellPadding=2 width="100%" border=0><TBODY><TR><TH width="196%" height=20></TH></TR><TR><TD vAlign=top width="100%" height="100%"><TABLE border=0><TBODY><TR><TD>http://www.w6w.net/upload2/11-12-2005/w6w_200512112130050417e909.jpg </TD><TD>يقول ضيوف القرية: "لهذا الجبل طلة مميزة و سحر دافئ ينعش القلوب، و جمال هادئ يترقرق شفافية عالية تنفجر حنيناً و بوحاً بأنها جميلة كحضن الوطن . إنها واقع من نسج الخيال و نافذة لوطن يسكن العقول .. يطل منها وينشر هالته المشعة" .. رباح حورية من حوريات الجنة وهبها الخالق هالة ساحرة مميزة بجمال طبيعي صاف كدموع العذارى .. على وقع أقدام رجالها تذوب رسائل الحنين و تشرق من خلف جدائل صباياها رياح الجبل العاتية .. تحاصرها طفولة صارخة بجاذبية تأسر القلوب ملونة بالفرح و الورد وعطر هيبة الشيوخ .. هي صورة من صور وطن هو مهد الحضارة و رمز الثقافة .. وأمير للزمن الصعب، مائج مثل ريح الجبل التي لا تهدأ..
وهي دعوة لكل راحل في زمن صعب لنظرة فابتسامة لذكرى صورة ربما قرب عين ماء .. أو على طريق بيدر .. أو تحت فيء شجرة سنديان .. فموعد ففرح فلقاء فقبلة لتراب وطن يحبه ..
</TD></TR></TBODY></TABLE>
<TABLE border=0><TBODY><TR><TD>في رباح القديمة تتنامى الحكايا وتمتد جذورها إلى عمق الأسطورة، فكما كان اللبان في أساطير البحر الأحمر هو عرق الآلهة المتساقط من السماء واجتناؤه فرض ديني .. كانت شجرة اللبان أول كنيسة تعبد في فيئها الرباحيون القدامى / الذين حضروا إلى هذه الأرض في أواخر القرن الثالث عشر / إلى أن تم بناء كنيسة ( رقاد السيدة العذراء ) في العام 1835 وما زالت قائمة محتفظة بآثارها القديمة و أيقوناتها التاريخية و التي تعود إلى ما قبل تاريخ بنائها .
و فجر هذا القرن حين لم يكن للعلم في هذه الجبال فجر بعد برزت مدرسة رباح الأولى مضيئة في سماء المنطقة، من الجموع الجائعة للحرف انطلقت ومن عتمة المعاناة تعالت فوق حلم مستحيل حملته جماجم ذكريات قرون مضت، لتشبع الجوع و تنير العتمة و لتبدأ مسيرة النور في العام 1903 واستمرت حتى العام 1946 حيث بدأت السلطات بتنظيم التعليم و مرحلته فتفانى أهل القرية في طلب العلم وقدم أغنيائهم قصور ذلك الزمان لتكون مدارس واجتزأ المعلمون رواتبهم من الأقساط الفقيرة وزادهم من مشاركة أهل القرية موائدهم. أما اليوم فتحتفل رباح بمحو الأمية فيها و تحتفل أكثر ب 533 شهادة جامعية .
</TD><TD>http://www.w6w.net/upload2/11-12-2005/w6w_200512112138477fc0e8de.jpg </TD></TR></TBODY></TABLE>
أرض جنة ورد ..
محتفية دائماً بضيف عزيز، أرض عرفت الكرم طقساً مقدساً فعلمت أبنائها لغته الجميلة، ويشهد قرى المنطقة وقرى وادي النصارى مجتمعين كيف كانت رباح وأهاليها وموائدهم العامرة مطعمهم المجاني الأول أيام الجوع والموت في ( السفربرلك ) .. وكانت المرحبا والمائدة والخمر أبجدية ذلك العشق الإلهي. وها اليوم كما يليق بملكة تحلم بلقاء حبيبها كما كانت تلقاه صيف كل عام، سريرها محاط بأغصان الكستناء و باقات الورود ، بينما ينتصب الفراش الملكي وثيراً غطاؤه خضرة أوراق التفاح و أرضه تفوح بعبق خشب الجوز و المكان تم تطهيره بزيت الكرمة المعتق ، بينما الملكة تستحم و تغني: أنا جمهورية الدبكة .. أنا مملكة المجوز ..
أجساد صغيرة بعمر الورد .. أكاليل من الصبايا وغابات من الرجال تتأمل العرس العظيم، و الكل يحتفل . .
بمهرجان الملكة رباح
· في شهر آب من كل عام أُقيم لمدّة سنوات مهرجان رباح السياحي السنوي و يتضمن فعاليات ثقافية، فنية، رياضية تتوج بعرض كرنفالي يشارك فيه أهل القرية و ضيوفها، وأنا من منبركم هذا أتمنى على شباب القرية الواعي أن يعملوا لإعادة إحياء هذا الاحتفال الجميل من جديد، بعد أن فعلت مشاغل الحياة فعلها بمعظم القائمين القدامي على هذا الاحتفال . .
لمحة عامة ..
· يبلغ عدد السكان ( 4681 نسمة ) .
· تنتشر بيوت البلدة على جانبي وادي نهر شرارة المتجه شرقاً نحو سهل تلدو في أرض متموجة شديدة الانحدار تحتل أعلى جبل الحلو (ظهر القيصر) الذي يطل غرباً على سهل البقيعة ووادي راويل، وشمالاً على هضبة مصياف، وشرقاً وجنوباً على وعر حمص البازلتي.
· تتبع إدارياً محافظة حمص ـ القطر العربي السوري، وتقترب نسبياً من مركز مدينة حمص ( 33 كم ).
· يبلغ أقصى ارتفاع لأراضيها عن سطح البحر ( 1058 م ) وهي قمة جبل الحلو- ظهر القصير، ومع خمسين يوم من الأمطار و الثلوج في العام تصنف مناخياً منطقة استقرار أولى تتمتع بصيف لطيف و شتاء بارد.
· يقوم اقتصاد القرية بشكل رئيسي على زراعة التفاح، فتبلغ مساحة الأراضي المزروعة 6166 دونم و عدد الأشجار 185000 شجرة و يصل الإنتاج السنوي إلى 12000 طن أي حوالي 8% من إنتاج القطر العربي السوري، و هذا يعني بحسبة بسيطة أن رباح تنتج لكل مواطن سوري أربع حبات تفاح سنوياً. أما بقية الأشجار المثمرة ( كرمة، زيتون، خوخ، كرز، تين، دراق، إجاص، سفرجل، جوز، لوز ) فتنتشر على مساحة - دونم.
· وتتمتع القرية بحزام أخضر يندر وجود مثيله في سورية يمتد على مساحة 4000 دونم تزينه 130000 شجرة حراجية مثمرة بالكستناء و الصنوبر .
· وتقوم في القرية صناعة تبريد وتغليف ثمار التفاح لتصديرها على مدار العام وفي رباح معمل ضخم يصنع العبوات البلاستيكية للبلدة والمحافظة، إضافة لعشرات البرادات ما بين ضخمة ومتوسطة تستوعب إنتاج القرية والقرى المجاورة .
· وتتمتع القرية بسمعة عطرة في سورية والدول المجاورة في مجال صناعة الخمور و فيها تسع معامل حديثة، إضافة لغرفة خاصة في كل بيت لإنتاج الخمور بطريقة يدوية .
ورد : في المنجد الرباح و تعني الخمر و الرباح ما يربح .
هذه هدية اتبعنا في صوغها التصوير لا التشكيل، الهمس لا الصراخ، الإيماء إلى كل مغترب ليرى رباح وردة الجبل، ساعد الكدح، جبين الشيخ و خد العروس، كأس الخمر و ألف ناجح في امتحان.. هي عمر مضى و عمر نعيش و ربيع قادم.
المراجع:
1. المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري ـ المجلدين الأول والثالث/ مركز الدراسات العسكرية.
2. في ربوع سورية جغرافياً وسياحياً/ د.علي حسن موسى، د. محمد حربة.
3. رباح بعض من وطن/ ناجي درويش.
4. جمعية انعاش قرية رباح/ القسم الإعلامي.
5. مهرجان رباح السياحي السنوي/ اللجنة المنظمة.
6. رابطة أصدقاء المغتربين في حمص/ الأرشيف
بقلم
الأستاذ الصيدلاني الصحفي ناجي عيسى درويش
مع تحيات أبوعذاب عضوبالرابطة القومية للمغتربين بالسويد
</TD></TR></TBODY></TABLE>
وهي دعوة لكل راحل في زمن صعب لنظرة فابتسامة لذكرى صورة ربما قرب عين ماء .. أو على طريق بيدر .. أو تحت فيء شجرة سنديان .. فموعد ففرح فلقاء فقبلة لتراب وطن يحبه ..
</TD></TR></TBODY></TABLE>
<TABLE border=0><TBODY><TR><TD>في رباح القديمة تتنامى الحكايا وتمتد جذورها إلى عمق الأسطورة، فكما كان اللبان في أساطير البحر الأحمر هو عرق الآلهة المتساقط من السماء واجتناؤه فرض ديني .. كانت شجرة اللبان أول كنيسة تعبد في فيئها الرباحيون القدامى / الذين حضروا إلى هذه الأرض في أواخر القرن الثالث عشر / إلى أن تم بناء كنيسة ( رقاد السيدة العذراء ) في العام 1835 وما زالت قائمة محتفظة بآثارها القديمة و أيقوناتها التاريخية و التي تعود إلى ما قبل تاريخ بنائها .
و فجر هذا القرن حين لم يكن للعلم في هذه الجبال فجر بعد برزت مدرسة رباح الأولى مضيئة في سماء المنطقة، من الجموع الجائعة للحرف انطلقت ومن عتمة المعاناة تعالت فوق حلم مستحيل حملته جماجم ذكريات قرون مضت، لتشبع الجوع و تنير العتمة و لتبدأ مسيرة النور في العام 1903 واستمرت حتى العام 1946 حيث بدأت السلطات بتنظيم التعليم و مرحلته فتفانى أهل القرية في طلب العلم وقدم أغنيائهم قصور ذلك الزمان لتكون مدارس واجتزأ المعلمون رواتبهم من الأقساط الفقيرة وزادهم من مشاركة أهل القرية موائدهم. أما اليوم فتحتفل رباح بمحو الأمية فيها و تحتفل أكثر ب 533 شهادة جامعية .
</TD><TD>http://www.w6w.net/upload2/11-12-2005/w6w_200512112138477fc0e8de.jpg </TD></TR></TBODY></TABLE>
أرض جنة ورد ..
محتفية دائماً بضيف عزيز، أرض عرفت الكرم طقساً مقدساً فعلمت أبنائها لغته الجميلة، ويشهد قرى المنطقة وقرى وادي النصارى مجتمعين كيف كانت رباح وأهاليها وموائدهم العامرة مطعمهم المجاني الأول أيام الجوع والموت في ( السفربرلك ) .. وكانت المرحبا والمائدة والخمر أبجدية ذلك العشق الإلهي. وها اليوم كما يليق بملكة تحلم بلقاء حبيبها كما كانت تلقاه صيف كل عام، سريرها محاط بأغصان الكستناء و باقات الورود ، بينما ينتصب الفراش الملكي وثيراً غطاؤه خضرة أوراق التفاح و أرضه تفوح بعبق خشب الجوز و المكان تم تطهيره بزيت الكرمة المعتق ، بينما الملكة تستحم و تغني: أنا جمهورية الدبكة .. أنا مملكة المجوز ..
أجساد صغيرة بعمر الورد .. أكاليل من الصبايا وغابات من الرجال تتأمل العرس العظيم، و الكل يحتفل . .
بمهرجان الملكة رباح
· في شهر آب من كل عام أُقيم لمدّة سنوات مهرجان رباح السياحي السنوي و يتضمن فعاليات ثقافية، فنية، رياضية تتوج بعرض كرنفالي يشارك فيه أهل القرية و ضيوفها، وأنا من منبركم هذا أتمنى على شباب القرية الواعي أن يعملوا لإعادة إحياء هذا الاحتفال الجميل من جديد، بعد أن فعلت مشاغل الحياة فعلها بمعظم القائمين القدامي على هذا الاحتفال . .
لمحة عامة ..
· يبلغ عدد السكان ( 4681 نسمة ) .
· تنتشر بيوت البلدة على جانبي وادي نهر شرارة المتجه شرقاً نحو سهل تلدو في أرض متموجة شديدة الانحدار تحتل أعلى جبل الحلو (ظهر القيصر) الذي يطل غرباً على سهل البقيعة ووادي راويل، وشمالاً على هضبة مصياف، وشرقاً وجنوباً على وعر حمص البازلتي.
· تتبع إدارياً محافظة حمص ـ القطر العربي السوري، وتقترب نسبياً من مركز مدينة حمص ( 33 كم ).
· يبلغ أقصى ارتفاع لأراضيها عن سطح البحر ( 1058 م ) وهي قمة جبل الحلو- ظهر القصير، ومع خمسين يوم من الأمطار و الثلوج في العام تصنف مناخياً منطقة استقرار أولى تتمتع بصيف لطيف و شتاء بارد.
· يقوم اقتصاد القرية بشكل رئيسي على زراعة التفاح، فتبلغ مساحة الأراضي المزروعة 6166 دونم و عدد الأشجار 185000 شجرة و يصل الإنتاج السنوي إلى 12000 طن أي حوالي 8% من إنتاج القطر العربي السوري، و هذا يعني بحسبة بسيطة أن رباح تنتج لكل مواطن سوري أربع حبات تفاح سنوياً. أما بقية الأشجار المثمرة ( كرمة، زيتون، خوخ، كرز، تين، دراق، إجاص، سفرجل، جوز، لوز ) فتنتشر على مساحة - دونم.
· وتتمتع القرية بحزام أخضر يندر وجود مثيله في سورية يمتد على مساحة 4000 دونم تزينه 130000 شجرة حراجية مثمرة بالكستناء و الصنوبر .
· وتقوم في القرية صناعة تبريد وتغليف ثمار التفاح لتصديرها على مدار العام وفي رباح معمل ضخم يصنع العبوات البلاستيكية للبلدة والمحافظة، إضافة لعشرات البرادات ما بين ضخمة ومتوسطة تستوعب إنتاج القرية والقرى المجاورة .
· وتتمتع القرية بسمعة عطرة في سورية والدول المجاورة في مجال صناعة الخمور و فيها تسع معامل حديثة، إضافة لغرفة خاصة في كل بيت لإنتاج الخمور بطريقة يدوية .
ورد : في المنجد الرباح و تعني الخمر و الرباح ما يربح .
هذه هدية اتبعنا في صوغها التصوير لا التشكيل، الهمس لا الصراخ، الإيماء إلى كل مغترب ليرى رباح وردة الجبل، ساعد الكدح، جبين الشيخ و خد العروس، كأس الخمر و ألف ناجح في امتحان.. هي عمر مضى و عمر نعيش و ربيع قادم.
المراجع:
1. المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري ـ المجلدين الأول والثالث/ مركز الدراسات العسكرية.
2. في ربوع سورية جغرافياً وسياحياً/ د.علي حسن موسى، د. محمد حربة.
3. رباح بعض من وطن/ ناجي درويش.
4. جمعية انعاش قرية رباح/ القسم الإعلامي.
5. مهرجان رباح السياحي السنوي/ اللجنة المنظمة.
6. رابطة أصدقاء المغتربين في حمص/ الأرشيف
بقلم
الأستاذ الصيدلاني الصحفي ناجي عيسى درويش
مع تحيات أبوعذاب عضوبالرابطة القومية للمغتربين بالسويد
</TD></TR></TBODY></TABLE>