EMAD
12-13-2005, 03:08 AM
<CENTER><H2>لماذا قُتل ( جبران تويني) الذي إشترك في فبركة تقرير ميلس الأول؟
<?XML:NAMESPACE PREFIX = O /><O:P></O:P>
قالت لي زميلة لبنانية كبيرة في السن والمهنة الصحفية قبل سنوات إن السيد (غسان تويني) لا يرتاح الى سياسات ولده ( جبران) في الجريدة ــ جريدة النهارــ ولم يرتاح إلى تعامله المتعالي مع الصحفيين والموظفين في الجريدة، وكان والده يردد إنه ورث الصحافة، لذا يحتاج لمزيد من التعرّق والجهد، كي يعرف إن الكاتب والصحفي والمراسل يبذل جهدا كبيرا، و أحيانا ينتابه خوفا مريبا كي يخرج منه المقال أو التقرير أو التحقيق وهذا لا يحسه جبران.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
لذا فالرجل عاش وكبر ونمى في المنطقة الفاصلة بين الصحافة والسياسة، بحيث لا يمكن أن تطلق عليه صفة الصحفي، فهو لم يمتلك حسن المناورة ولا الصبر ولا حتى الشعور بمتاعب الصحفيين بل جاء فوجد الكرسي في إنتظاره، وكذلك لا يمكن أن تطلق عليه صفة السياسي، فهو لا يتمتع بتاريخ سياسي، ولا حتى عُرف عنه التعاطي في السياسة من حيث التكتيك والإستراتيجيا، فجاء فوزه من خلال ركوبه لحصان جامح في وقتها وهو حصان (سعد الدين الحريري) في الإنتخابات الأخيرة في لبنان، وكان علف الحصان قضية مقتل الحريري التي أصبحت إسطورة، وكرة ثلج تكبر كلما تدحرجت أكثر.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
لذا فالمرحوم ( جبران تويني) ولد سياسيا والشتيمة على فمه إتجاه سوريا، وكأنه كان في معهدا سريا يعادي دمشق ويدرب على الفبركات والحيل والشتائم، ويبدو تحامل الرجل ليس إتجاه سوريا فقط بل إتجاه حزب الله أيضا، بدليل كان عضوا مهما في طاقم التأليف والأخراج الذي رتب شهادة الشاهد الملثم في تقرير ميلس الأول، والذي هرب من لبنان صوب دمشق، وكشف الخطة والمخططين من فارس خشان وصولا الى جبران تويني.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
بحيث قال الشاهد الملثم ــ هسام ــ إن جبران تويني كان يلح أن يصب الإتهام ضد حزب الله ، لذا فالرجل تطوع في شتم أهله، وتطوع في مشروع خطير يراد منه هدم بلد، وقتل شعب، وتغيير جغرافية، وضياع مستقبل أجيال، وهو تدويل لبنان والحرب على سوريا، فعليه أن يتوقع كل شيء، فأنه يتعامل مع مافيا دولية لها أسماء وواجهات عديدة منها ( المحافظون الجدد) ومنظمة ( الإيباك) وغيرها، وبما أنه سياسي مستجد فحتما لا يفيد طغمة إخراج المسرحيات نحو الحرب على البلدان العربية فتخلصوا منه ، فالحرب على العراق جاءت بكذبة أسلحة الدمار الشامل، وبكذبة إستيراد المواد التي تدخل في تصنيع القنبلة النووية من النيجر ، وبكذبة إن لصدام حسين علاقة بالقاعدة وكل هذه التهم تبين أنها باطلة وإعتذر عنها أخيرا وزير الخارجية السابق ــ كولن باول ــ وإعتذرت وزيرة الخارجية السابقة ــ أولبرايت ــ حول الحصار الذي طُبق على العراق طيلة 12 عاما، وكان مبنيا على الزور والكذب والنفاق العالمي الذي إشترك معه النفاق العربي.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
فالمرحوم ( جبران تويني) طالب بإستقالة الرئيس لحود، وذلك في ليلة تقديم تقرير ميلس الأول الى مجلس الأمن، ودون أن يصبر ويقرأ التقرير وهذا يدل على أنه فعلا في المنطقة التي تفصل الصحافة عن السياسة، ولم يتوقف عند هذا الحد بل قال ( يتعين على مجلس الأمن أن يستنتج من يحكم سوريا إن لم يكن الرئيس الأسد.. وأذا كان هو من يحكم سوريا فهو الذي أصدر الأمر الى رئيس جهاز المخابرات السوري في لبنان رستم غزالة والى أجهزة الأمن السورية بقتل الحريري) وذلك لمحطة تلفزيون ــ أي بي سي ــ اللبنانية ونشره موقع الجزيرة نيت.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
لذا فالذي قرر تصفية المرحوم ( جبران تويني) يعرف تحامل الرجل على سوريا وعلى الحق وعلى الباطل، ويعرف تحركات السيد جبران تماما، بحيث عرف أنه قدم من باريس في ليلة مقتله، ويعرف إن سيارته من النوع المصفّح، ويعرف خط سيره تماما ، لذا فالقضية لا تتعلق بسوريا كونها سلمت الملف الأمني الى اللبنانيين وأصدقائهم من الأميركيين والفرنسيين أي أخلت عهدتها، وبالتالي لا يجوز إتهام سوريا وهذا من الناحية القانونية .<O:P></O:P>
ولكن الغاية هي إتهام سوريا وهذا يعني إن الجهة التي قتلت الحريري وجورج حاوي وسمير قصير، والتي أصابت مي شدياق ومروان حميده هي واحدة وتتحرك بغطاء ربما دولي، وهي التي قتلت جبران تويني ، خصوصا لو عرفنا إن التخطيط لهكذا عمليات يحتاج عيون وتعبئة لوجستية وفنية ومتابعة ودقة، لذا من المفروض إن يكون هناك تحقيقا مع كادر المطار ــ مطار بيروت ــ والذي علم بقدوم ــ جبران ــ من باريس ، وهذا يعني إن السيارة المفخخة معدة سلفا، وكانت في مكان ما وربما منذ أسابيع أو أيام تنتظر الإشارة من الرأس المدبر كي تتحرك صوب المغدور، وحتى المكان الذي تم التفجير فيه تم إختيارة بعناية فائقة ،أي إذا لم تنفجر السيارة ،أو إن جبران تويني لم يمت بالإنفجا، سوف تزحف سيارته الى منحدر عميق ومرعب وسيكون موته محققا هذا من جانب، أما من الجانب الآخر فالمنطقة التي قتل بها جبران تويني غير موالية الى السوريين أبدا ــ ونقصد سكانها ــ !!!.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
أشارات ومحطات……!<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
من الناحية السياسية هناك حرب بين المختارة ودمشق أي بين مجموعة السيد وليد جنبلاط ودمشق، وبدأها السيد وليد جنبلاط نتيجة تصريحاته التي بلا كوابح والتي أحرجت أطرافا لبنانية كثيرة، فلقد صرح قبل أيام الى صحيفة ــ الشراع ــ اللبنانية وقال ( إن العلاقات مع سوريه بلغت نقطة اللاعودة، وأن سوريا الأسد الأب وخدام والشهابي وكنعان غير سوريا اليوم) وقال أيضا وبمثابة إشارة الى الرئيس بوش (لن تحدث في سوريا فوضى حال تغيير النظام ولا داعي للخوف ) وهذا بحد ذاته تهويل للحرب وتدخل في الشأن السوري.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
وقبلها دعي جنبلاط قبل فترة من قبل السيد حسن نصر الله وفاجأه الأخير بعبارة هزة فرائضه (( وليد بيك… متى سنتقاتل فيما بيننا؟)) ونتيجة ذلك هدأ جنبلاط ولكن للأسف الشديد عاد الى التصعيد حال نسف تقرير ميلس من قبل الشاهد الملثم الذي تبين أنه ــ هسام ــ وهو في سوريا والذي كشف دور جنبلاط والعريضي وحميده وسعد الحريري وجبران تويني وغيرهم في فبركة التقرير والشهود.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
ومن هذا المنطلق يجب التحقيق مع رجال المختارة أيضا كونهم كانوا سببا من الأسباب التي كانت تشجع جبران تويني على التصعيد، كي تستفيد منه الجهة التي تريد تخريب العلاقة اللبنانية السورية ، ولو حققنا أكثر سنجد إن جبران تويني مقلدا الى جنبلاط وحميده والعريضي في توزيع الإتهامات الجاهزة، والتي لا تسهل ولن تسهل في عملية إكتشاف الجاني بل تعوم الملفات كلها، وهذا ليس من مصلحة لبنان والشعب اللبناني والمنطقة كلها، فالجريمة الجديدة هي قوة مضافة الى الأيادي التي تجر نحو تدويل الملف اللبناني.<O:P></O:P>
إن المستفيد من مقتل ــ جبران ــ ليست سوريا إطلاقا، وكيف يُعقل أن تكون سوريا وتخرج منظمة تدعو لوحدة ( أرض الشام) والمقصود سوريا ولبنان وهي شعارات وهدف قريب من توجهات سوريا، وحتى الكفاءة في عملية التفجير وإختيار الهدف والمكان وضخامة سيارة الضحية لا تلائم القدرات السورية المعروفة لدى اللبنانيين والأميركيين والفرنسيين.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
لذا لا يجوز توزيع التهم صوب سوريا بعد الحادث بدقائق، فأن الهدف واضح، وهو للتعجيل في تدويل ملف لبنان، ومن ثم للتعجيل في فرض المحكمة الدولية تزامنا مع تقرير ميلس الثاني، أي دعما لتقرير ميلس، والى ميلس شخصيا، ولجعل الغيوم في عيون المحقق الدولي الجديد، والذي سيحل محل ميلس على رئاسة لجنة التحقيق، وبالتالي جعل الأطراف اللبنانية التي تتحفظ على المحكمة الدولية وهي ( حزب الله وكتلة نبيه بري وكتلة الرئيس لحود) في زاوية حرجة، ولكن لا نعتقد سوف تنطلي اللعبة على حزب الله على أقل تقدير، خصوصا وإن حزب الله يمتلك ملفا جديدا في عمليات التفجير، حيث نجى أحد قادة الحزب من عملية تفجير بفارق ثوان وبعناية الله وذلك قبل ثلاثة أيام لا أكثر، ولم تحدث ضجة كالتي تصاحب الإنفجارات في مناطق أخرى من لبنان.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
حقائق.....!<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
إن الوضع في لبنان ليس ملكا الى اللبنانيين وهذه حقيقة يعرفها كل عارف وفطن سواء كان في لبنان أو خارجه، فالبلد أصبح مفتوحا للمخابرات الدولية، وتحديدا الأميركية والإسرائيلية والفرنسية والإيرانية والأردنية، والأخيرة تعبث منذ فترة في المخيمات الفلسطينية، لذا فالقضية معقدة جدا خصوصا وإن الحكومة اللبنانية تطفوا على خشبة في يم، فبأي لحظة تتهشم أو تتفرق أو تتصادم.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
فلقد وصل الأمر الى درجة لا يمكن الصمت عليها ولا يمكن تجاوزها، ولقد عبرت عنه ( نكتة) لبنانية أخيرا ،والتي تقول ( إن هناك أب لبناني يعترض على سهر بنته الكبرى، ولا يقبل أن تذهب الى الديسكو، ولا يسمح بالتدخين، ولا حتى بشرب الخمر، ولكنها تمردت عليه وفعلت كل هذا… فذهب وأتهم سوريا هي التي تحرض بنته الكبرى عليه))<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
فرحم الله المرحوم جبران تويني، وكتب الله الى لبنان السعادة والنجاة من كيد المنافقين وتجار السياسة والأديان والمواقف…..!<O:P></O:P>
بقلم: سمير عبيد*<O:P></O:P>
</H2></CENTER>
<X-WYSIWYGV1.0>
<O:P></O:P>
<?XML:NAMESPACE PREFIX = O /><O:P></O:P>
قالت لي زميلة لبنانية كبيرة في السن والمهنة الصحفية قبل سنوات إن السيد (غسان تويني) لا يرتاح الى سياسات ولده ( جبران) في الجريدة ــ جريدة النهارــ ولم يرتاح إلى تعامله المتعالي مع الصحفيين والموظفين في الجريدة، وكان والده يردد إنه ورث الصحافة، لذا يحتاج لمزيد من التعرّق والجهد، كي يعرف إن الكاتب والصحفي والمراسل يبذل جهدا كبيرا، و أحيانا ينتابه خوفا مريبا كي يخرج منه المقال أو التقرير أو التحقيق وهذا لا يحسه جبران.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
لذا فالرجل عاش وكبر ونمى في المنطقة الفاصلة بين الصحافة والسياسة، بحيث لا يمكن أن تطلق عليه صفة الصحفي، فهو لم يمتلك حسن المناورة ولا الصبر ولا حتى الشعور بمتاعب الصحفيين بل جاء فوجد الكرسي في إنتظاره، وكذلك لا يمكن أن تطلق عليه صفة السياسي، فهو لا يتمتع بتاريخ سياسي، ولا حتى عُرف عنه التعاطي في السياسة من حيث التكتيك والإستراتيجيا، فجاء فوزه من خلال ركوبه لحصان جامح في وقتها وهو حصان (سعد الدين الحريري) في الإنتخابات الأخيرة في لبنان، وكان علف الحصان قضية مقتل الحريري التي أصبحت إسطورة، وكرة ثلج تكبر كلما تدحرجت أكثر.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
لذا فالمرحوم ( جبران تويني) ولد سياسيا والشتيمة على فمه إتجاه سوريا، وكأنه كان في معهدا سريا يعادي دمشق ويدرب على الفبركات والحيل والشتائم، ويبدو تحامل الرجل ليس إتجاه سوريا فقط بل إتجاه حزب الله أيضا، بدليل كان عضوا مهما في طاقم التأليف والأخراج الذي رتب شهادة الشاهد الملثم في تقرير ميلس الأول، والذي هرب من لبنان صوب دمشق، وكشف الخطة والمخططين من فارس خشان وصولا الى جبران تويني.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
بحيث قال الشاهد الملثم ــ هسام ــ إن جبران تويني كان يلح أن يصب الإتهام ضد حزب الله ، لذا فالرجل تطوع في شتم أهله، وتطوع في مشروع خطير يراد منه هدم بلد، وقتل شعب، وتغيير جغرافية، وضياع مستقبل أجيال، وهو تدويل لبنان والحرب على سوريا، فعليه أن يتوقع كل شيء، فأنه يتعامل مع مافيا دولية لها أسماء وواجهات عديدة منها ( المحافظون الجدد) ومنظمة ( الإيباك) وغيرها، وبما أنه سياسي مستجد فحتما لا يفيد طغمة إخراج المسرحيات نحو الحرب على البلدان العربية فتخلصوا منه ، فالحرب على العراق جاءت بكذبة أسلحة الدمار الشامل، وبكذبة إستيراد المواد التي تدخل في تصنيع القنبلة النووية من النيجر ، وبكذبة إن لصدام حسين علاقة بالقاعدة وكل هذه التهم تبين أنها باطلة وإعتذر عنها أخيرا وزير الخارجية السابق ــ كولن باول ــ وإعتذرت وزيرة الخارجية السابقة ــ أولبرايت ــ حول الحصار الذي طُبق على العراق طيلة 12 عاما، وكان مبنيا على الزور والكذب والنفاق العالمي الذي إشترك معه النفاق العربي.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
فالمرحوم ( جبران تويني) طالب بإستقالة الرئيس لحود، وذلك في ليلة تقديم تقرير ميلس الأول الى مجلس الأمن، ودون أن يصبر ويقرأ التقرير وهذا يدل على أنه فعلا في المنطقة التي تفصل الصحافة عن السياسة، ولم يتوقف عند هذا الحد بل قال ( يتعين على مجلس الأمن أن يستنتج من يحكم سوريا إن لم يكن الرئيس الأسد.. وأذا كان هو من يحكم سوريا فهو الذي أصدر الأمر الى رئيس جهاز المخابرات السوري في لبنان رستم غزالة والى أجهزة الأمن السورية بقتل الحريري) وذلك لمحطة تلفزيون ــ أي بي سي ــ اللبنانية ونشره موقع الجزيرة نيت.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
لذا فالذي قرر تصفية المرحوم ( جبران تويني) يعرف تحامل الرجل على سوريا وعلى الحق وعلى الباطل، ويعرف تحركات السيد جبران تماما، بحيث عرف أنه قدم من باريس في ليلة مقتله، ويعرف إن سيارته من النوع المصفّح، ويعرف خط سيره تماما ، لذا فالقضية لا تتعلق بسوريا كونها سلمت الملف الأمني الى اللبنانيين وأصدقائهم من الأميركيين والفرنسيين أي أخلت عهدتها، وبالتالي لا يجوز إتهام سوريا وهذا من الناحية القانونية .<O:P></O:P>
ولكن الغاية هي إتهام سوريا وهذا يعني إن الجهة التي قتلت الحريري وجورج حاوي وسمير قصير، والتي أصابت مي شدياق ومروان حميده هي واحدة وتتحرك بغطاء ربما دولي، وهي التي قتلت جبران تويني ، خصوصا لو عرفنا إن التخطيط لهكذا عمليات يحتاج عيون وتعبئة لوجستية وفنية ومتابعة ودقة، لذا من المفروض إن يكون هناك تحقيقا مع كادر المطار ــ مطار بيروت ــ والذي علم بقدوم ــ جبران ــ من باريس ، وهذا يعني إن السيارة المفخخة معدة سلفا، وكانت في مكان ما وربما منذ أسابيع أو أيام تنتظر الإشارة من الرأس المدبر كي تتحرك صوب المغدور، وحتى المكان الذي تم التفجير فيه تم إختيارة بعناية فائقة ،أي إذا لم تنفجر السيارة ،أو إن جبران تويني لم يمت بالإنفجا، سوف تزحف سيارته الى منحدر عميق ومرعب وسيكون موته محققا هذا من جانب، أما من الجانب الآخر فالمنطقة التي قتل بها جبران تويني غير موالية الى السوريين أبدا ــ ونقصد سكانها ــ !!!.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
أشارات ومحطات……!<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
من الناحية السياسية هناك حرب بين المختارة ودمشق أي بين مجموعة السيد وليد جنبلاط ودمشق، وبدأها السيد وليد جنبلاط نتيجة تصريحاته التي بلا كوابح والتي أحرجت أطرافا لبنانية كثيرة، فلقد صرح قبل أيام الى صحيفة ــ الشراع ــ اللبنانية وقال ( إن العلاقات مع سوريه بلغت نقطة اللاعودة، وأن سوريا الأسد الأب وخدام والشهابي وكنعان غير سوريا اليوم) وقال أيضا وبمثابة إشارة الى الرئيس بوش (لن تحدث في سوريا فوضى حال تغيير النظام ولا داعي للخوف ) وهذا بحد ذاته تهويل للحرب وتدخل في الشأن السوري.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
وقبلها دعي جنبلاط قبل فترة من قبل السيد حسن نصر الله وفاجأه الأخير بعبارة هزة فرائضه (( وليد بيك… متى سنتقاتل فيما بيننا؟)) ونتيجة ذلك هدأ جنبلاط ولكن للأسف الشديد عاد الى التصعيد حال نسف تقرير ميلس من قبل الشاهد الملثم الذي تبين أنه ــ هسام ــ وهو في سوريا والذي كشف دور جنبلاط والعريضي وحميده وسعد الحريري وجبران تويني وغيرهم في فبركة التقرير والشهود.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
ومن هذا المنطلق يجب التحقيق مع رجال المختارة أيضا كونهم كانوا سببا من الأسباب التي كانت تشجع جبران تويني على التصعيد، كي تستفيد منه الجهة التي تريد تخريب العلاقة اللبنانية السورية ، ولو حققنا أكثر سنجد إن جبران تويني مقلدا الى جنبلاط وحميده والعريضي في توزيع الإتهامات الجاهزة، والتي لا تسهل ولن تسهل في عملية إكتشاف الجاني بل تعوم الملفات كلها، وهذا ليس من مصلحة لبنان والشعب اللبناني والمنطقة كلها، فالجريمة الجديدة هي قوة مضافة الى الأيادي التي تجر نحو تدويل الملف اللبناني.<O:P></O:P>
إن المستفيد من مقتل ــ جبران ــ ليست سوريا إطلاقا، وكيف يُعقل أن تكون سوريا وتخرج منظمة تدعو لوحدة ( أرض الشام) والمقصود سوريا ولبنان وهي شعارات وهدف قريب من توجهات سوريا، وحتى الكفاءة في عملية التفجير وإختيار الهدف والمكان وضخامة سيارة الضحية لا تلائم القدرات السورية المعروفة لدى اللبنانيين والأميركيين والفرنسيين.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
لذا لا يجوز توزيع التهم صوب سوريا بعد الحادث بدقائق، فأن الهدف واضح، وهو للتعجيل في تدويل ملف لبنان، ومن ثم للتعجيل في فرض المحكمة الدولية تزامنا مع تقرير ميلس الثاني، أي دعما لتقرير ميلس، والى ميلس شخصيا، ولجعل الغيوم في عيون المحقق الدولي الجديد، والذي سيحل محل ميلس على رئاسة لجنة التحقيق، وبالتالي جعل الأطراف اللبنانية التي تتحفظ على المحكمة الدولية وهي ( حزب الله وكتلة نبيه بري وكتلة الرئيس لحود) في زاوية حرجة، ولكن لا نعتقد سوف تنطلي اللعبة على حزب الله على أقل تقدير، خصوصا وإن حزب الله يمتلك ملفا جديدا في عمليات التفجير، حيث نجى أحد قادة الحزب من عملية تفجير بفارق ثوان وبعناية الله وذلك قبل ثلاثة أيام لا أكثر، ولم تحدث ضجة كالتي تصاحب الإنفجارات في مناطق أخرى من لبنان.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
حقائق.....!<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
إن الوضع في لبنان ليس ملكا الى اللبنانيين وهذه حقيقة يعرفها كل عارف وفطن سواء كان في لبنان أو خارجه، فالبلد أصبح مفتوحا للمخابرات الدولية، وتحديدا الأميركية والإسرائيلية والفرنسية والإيرانية والأردنية، والأخيرة تعبث منذ فترة في المخيمات الفلسطينية، لذا فالقضية معقدة جدا خصوصا وإن الحكومة اللبنانية تطفوا على خشبة في يم، فبأي لحظة تتهشم أو تتفرق أو تتصادم.<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
فلقد وصل الأمر الى درجة لا يمكن الصمت عليها ولا يمكن تجاوزها، ولقد عبرت عنه ( نكتة) لبنانية أخيرا ،والتي تقول ( إن هناك أب لبناني يعترض على سهر بنته الكبرى، ولا يقبل أن تذهب الى الديسكو، ولا يسمح بالتدخين، ولا حتى بشرب الخمر، ولكنها تمردت عليه وفعلت كل هذا… فذهب وأتهم سوريا هي التي تحرض بنته الكبرى عليه))<O:P></O:P>
<O:P></O:P>
فرحم الله المرحوم جبران تويني، وكتب الله الى لبنان السعادة والنجاة من كيد المنافقين وتجار السياسة والأديان والمواقف…..!<O:P></O:P>
بقلم: سمير عبيد*<O:P></O:P>
</H2></CENTER>
<X-WYSIWYGV1.0>
<O:P></O:P>