الياس جرتتيان
12-16-2005, 08:34 PM
يا صاحبي : انني لست على ما يبدو لك مني ,فما مظاهري سوى رداء دقيق الصنع محوك من خيوط التساهل والحسنى ,ألتف به ليدرأ عني تطفلك ويقيك من اهمالي وتغافلي , وأما ذاتي الخفية الكبرى التي ادعوها أنا فسرّ غامض مكنون في اعماق سكون نفسي ولا يدركه أحد سواي , وهنالك سيبقى أبداً غامضاً مستتراً.
يا صاحبي : انني أود أن لا تصدق ما أقول وأن لا تثق بما افعل , لأن اقوالي ليست سوى صدى لأفكارك . وأفعالي ليست سوى اشباح آمالك.>>
يا صاحبي :عندما تقول لي (( الريح تهب شرقاً )) أجيبك على الفور قائلاً ((نعم انها تهب شرقاً))لأنني لا أريد أن يخطر لك أن افكاري السابحة مع أمواج البحر لا تستطيع ان تحلّق طائرة على متون الرياح .أما أنت فقد مزقت الأرياح نسيج افكارك القديمة البالية فبتّ قاصراً عن ادراك أفكاري العميقة المرفرفة فوق البحار . وحسن أنك لم تدرك كنهها لأنني أريد>>
أن أمشي على بحر وحدي .>>
يا صاحبي: عندما تبزغ شمس نهارك تدنو ظلمة ليلي , ومع ذلك فاني أحدثك من وراء ستائر ظلمتي عن اشعة الشمس الذهبية التي ترقص عند الظهيرة على قنن الجبال وعما تحدثه في رقصها من الظلال الظليلة المناسبة الى الأودية والحقول –أحدثك عن كل ذلك لأنك لا تستطيع أن تسمع أناشيد ظلمتي ولا أن ترى خفقان جناحيّ بين الكواكب والنجوم .وما أحلى أنك لا تسمع ولا ترى ذلك لأني أوثر أن أسامر الليل وحدي .>>
يا صاحبي: عندما تصعد الى سمائك أهبط الى جحيمي . ومع أنه تفصلني عنك هوِّةُ لا يستطاع عبورها تظل تناديني قائلاً(يا رفيقي ,ياصاحبي )).>>
لأنني لا أريد أن ترى جحيمي , فان لهيبه يحرق باصرتيك ودخانه يسدّ منخريك .>>
أما أنا فانني أضنّ بجحيمي أن يزوره من كان على شاكلتك,لأنني أفضل أن أكون في جحيمي وحدي.>>
يا صاحبي: أنت تقول انك تعشق الحقّ والفضيلة والجمال , وأنا أقول مقتدياً بك انه يليق بالانسان أن يعشق مثل هذه المناقب , غير أنني أضحك من محبتك في قلبي ساتراً ضحكي عنك ,لأنني أريد أن ضحك وحدي>>
ياصاحبي: انك رجل فاضل متيقظ حكيم , بل انك رجل كامل . ولذلك فاني ضنِّاً بكرامتك أخاطبك بحكمة وتيقظ –ولكني مجنون منجذب عن العالم الذي تقطنه أنت الى عالم غريب بعيد , وانني أستر عنك جنوني لأنني أود أن أكون مجنوناً وحدي .>>
أنت لست بصاحبي , يا صاح !ولكن كيف السبيل لاقناعك فتفقه وتفهم ؟>>
ان طريقي غير طريقك ولكننا نمشي معاً جنباً الى جنب.
يتبع>>>
يا صاحبي : انني أود أن لا تصدق ما أقول وأن لا تثق بما افعل , لأن اقوالي ليست سوى صدى لأفكارك . وأفعالي ليست سوى اشباح آمالك.>>
يا صاحبي :عندما تقول لي (( الريح تهب شرقاً )) أجيبك على الفور قائلاً ((نعم انها تهب شرقاً))لأنني لا أريد أن يخطر لك أن افكاري السابحة مع أمواج البحر لا تستطيع ان تحلّق طائرة على متون الرياح .أما أنت فقد مزقت الأرياح نسيج افكارك القديمة البالية فبتّ قاصراً عن ادراك أفكاري العميقة المرفرفة فوق البحار . وحسن أنك لم تدرك كنهها لأنني أريد>>
أن أمشي على بحر وحدي .>>
يا صاحبي: عندما تبزغ شمس نهارك تدنو ظلمة ليلي , ومع ذلك فاني أحدثك من وراء ستائر ظلمتي عن اشعة الشمس الذهبية التي ترقص عند الظهيرة على قنن الجبال وعما تحدثه في رقصها من الظلال الظليلة المناسبة الى الأودية والحقول –أحدثك عن كل ذلك لأنك لا تستطيع أن تسمع أناشيد ظلمتي ولا أن ترى خفقان جناحيّ بين الكواكب والنجوم .وما أحلى أنك لا تسمع ولا ترى ذلك لأني أوثر أن أسامر الليل وحدي .>>
يا صاحبي: عندما تصعد الى سمائك أهبط الى جحيمي . ومع أنه تفصلني عنك هوِّةُ لا يستطاع عبورها تظل تناديني قائلاً(يا رفيقي ,ياصاحبي )).>>
لأنني لا أريد أن ترى جحيمي , فان لهيبه يحرق باصرتيك ودخانه يسدّ منخريك .>>
أما أنا فانني أضنّ بجحيمي أن يزوره من كان على شاكلتك,لأنني أفضل أن أكون في جحيمي وحدي.>>
يا صاحبي: أنت تقول انك تعشق الحقّ والفضيلة والجمال , وأنا أقول مقتدياً بك انه يليق بالانسان أن يعشق مثل هذه المناقب , غير أنني أضحك من محبتك في قلبي ساتراً ضحكي عنك ,لأنني أريد أن ضحك وحدي>>
ياصاحبي: انك رجل فاضل متيقظ حكيم , بل انك رجل كامل . ولذلك فاني ضنِّاً بكرامتك أخاطبك بحكمة وتيقظ –ولكني مجنون منجذب عن العالم الذي تقطنه أنت الى عالم غريب بعيد , وانني أستر عنك جنوني لأنني أود أن أكون مجنوناً وحدي .>>
أنت لست بصاحبي , يا صاح !ولكن كيف السبيل لاقناعك فتفقه وتفهم ؟>>
ان طريقي غير طريقك ولكننا نمشي معاً جنباً الى جنب.
يتبع>>>